من "نجل شوبير" إلى "مصطفى المونديالي".. كأس العالم 2026 يغير الحكاية
كتب مصطفى شوبير اسمه بحروف من ذهب في بطولة كأس العالم 2026، حيث إنه بعد مستواه اللافت بات الجميع يتحدث عن تألقه، وخرج تدريجيًا من عباءة والده.
وارتبط اسم مصطفى شوبير دائمًا باسم والده الإعلامي أحمد شوبير حارس مرمى منتخب مصر السابق، ومع كل خطوة في مسيرته كان يواجه تشكيكًا من بعض الجماهير التي اعتبرت أن اسمه قد يمنحه أفضلية، بينما رأى آخرون أنه كان مطالبًا دائمًا بإثبات نفسه أكثر من أي لاعب آخر بسبب شهرة والده.
لكن بطولة كأس العالم 2026 حملت قصة مختلفة تمامًا، فالحارس الذي دخل البطولة وسط ترقب كبير نجح في تحويل الأنظار من اسمه إلى مستواه، بعدما قاد منتخب مصر إلى دور الـ 32 ليفرض نفسه ضمن أفضل حراس البطولة وفقًا للإحصائيات العالمية.
خرج من عباءة والده.. كيف صنع مصطفى شوبير هويته في كأس العالم؟
ولعب مصطفى شوبير دور البطولة في أكثر من مباراة، حيث تغنى الجميع بتصدياته الحاسمة، كما أنه بدأ في كتابة اسمه مع الأرقام القياسية في بطولة المونديال، أبرزها أنه عادل والده أحمد شوبير، حتى أصبح أكثر حارس مشاركة في البطولة برصيد 3 مباريات.
ليس ذلك فقط، بل شهد التشكيل المثالي لدور مجموعات كأس العالم 2026 وجود شوبير، الذي حصل على تقييم بلغ 7.7.

كما أنه أصبح ثاني حارس مرمى مصري في التاريخ يتصدى لركلة جزاء في كأس العالم، بعد عصام الحضري أمام السعودية عام 2018، وذلك بعدما تصدى شوبير ببراعة ركلة جزاء إيران في الجولة الثالثة، والتي ساهمت في تأهل منتخب مصر التاريخي لدور الـ32 من بطولة كأس العالم.
ومن أبرز أرقام مصطفى شوبير في دور مجموعات كأس العالم 2026 ما يلي:
- شارك شوبير في 3 مباريات، استقبل خلالها 3 أهداف فقط.
- حقق العلامة الكاملة في المواجهات الهوائية بعدما فاز بجميع الالتحامات الـ8.
- تصدر قائمة أكثر الحراس تصديا بمتوسط 3 مرات في المباراة.
- احتل المركز الخامس ضمن أعلى الحراس تقييمًا بمتوسط بلغ 7.6.
- بلغت دقة تمريراته 73%.
- وفي مباراة إيران، أتم 3 عمليات إبعاد ناجحة و3 تصديات، وفاز بجميع الالتحامات الهوائية الـ4، مع دقة تمرير بلغت 77%.

ووسط هذا التألق، تحولت المقارنة مع والده إلى قصة نجاح من نوع آخر، فبعد 36 عامًا على مشاركة أحمد شوبير في مونديال 1990، أعاد مصطفى اسم العائلة إلى كأس العالم، لكن هذه المرة بصفته أحد أبرز نجوم منتخب مصر، وليس باعتباره "نجل أحمد شوبير".
ويبدو أن مصطفى شوبير نجح في تغيير الرواية، فبعد سنوات من الجدل حول اسمه، أصبح الحديث يدور حول تصدياته وأرقامه وتأثيره داخل الملعب، ليكتب فصلًا جديدًا في مسيرته، ويؤكد للجميع، أن كرة القدم لا تعترف في النهاية إلا بما يقدمه اللاعب.


