عقوبات مضاعفة ورقابة أشد لحماية القُصّر.. أستراليا تُشدد الخناق على منصات التواصل
كشفت الحكومة الأسترالية عن إجراءات جديدة تستهدف تشديد الرقابة على شركات التكنولوجيا الكبرى، في إطار جهودها لتعزيز تطبيق قانون حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون السادسة عشرة من العمر، بعدما أظهرت المؤشرات والدراسات أن الحظر، الذي دخل حيز التنفيذ قبل ستة أشهر، ولم يحقق التأثير المأمول في الحد من استخدام المراهقين لتلك المنصات.
استمرار التحقيقات مع المنصات
بحسب مانشُر في رويترز، أكدت الحكومة الأسترالية أن مفوضة السلامة الإلكترونية تواصل تحقيقاتها بشأن احتمال عدم امتثال خمس منصات رئيسية لأحكام القانون، وهي إنستجرام وفيسبوك التابعتان لشركة ميتا، ويوتيوب التابع لشركة جوجل، إضافة إلى سناب شات وتيك توك، ولم تصدر الشركات الأربع أي تعليق على الخطط الحكومية الجديدة.
وفي المقابل، أوضح رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي أن النقاش العالمي حول الحد الأدنى لسن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي شهد تطورًا ملحوظًا منذ إقرار القانون، مشيرًا إلى أن العديد من الدول تتابع التجربة الأسترالية عن كثب، فيما أعلنت بريطانيا خلال الشهر الجاري نيتها فرض قيود أكثر اتساعًا لتشمل أيضًا منصات الألعاب الإلكترونية والبث المباشر.
كما أظهرت دراسات حديثة أن القيود المفروضة لم تمنع غالبية المراهقين من الاستمرار في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، إذ بينت أن وسائل التحقق من العمر التي تعتمدها الشركات، مثل التقاط صورة شخصية، يسهل على الأطفال تجاوزها، كما أن كثيرًا منهم لم يُطلب منهم أصلًا إثبات أعمارهم.، ووفقًا لدراسة نشرتها المجلة الطبية البريطانية وشملت 408 مراهقين، استمر 85% من الأستراليين الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و15 عامًا في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بعد مرور ثلاثة أشهر على بدء الحظر، بينما تمكن نحو ثلثي المستخدمين دون السن القانونية من البقاء على المنصات عبر تسجيل أعمار تتجاوز 16 عامًا أو من خلال صور شخصية قبلتها المنصات باعتبارهم فوق السن المحددة.
وأعلنت الحكومة الأسترالية أنها تعتزم إدخال تعديلات تشريعية تمنح مفوضة السلامة الإلكترونية صلاحيات أوسع للحصول على المعلومات ليس فقط من منصات التواصل الاجتماعي، وإنما أيضًا من جهات خارجية، مثل مزودي خدمات التحقق من العمر ومتاجر التطبيقات، بما يساعد في اختبار مدى صحة البيانات والادعاءات التي تقدمها الشركات بشأن التزامها بالقانون.
وجاء ذلك بعد أن حملت هيئة تمثل موردي تقنيات التحقق من العمر، خلال شهر أبريل الماضي، منصات التواصل الاجتماعي مسؤولية ضعف تطبيق أدوات التحقق المتاحة، مؤكدة أن المشكلة لا تكمن في حدود التكنولوجيا، وإنما في سوء استخدامها من جانب الشركات.



