ما هو التهاب المفاصل الصدفي وطرق إدارة المرض؟.. دراسة توضح
لا يقتصر مرض الصدفية على كونه حالة جلدية، حيث يصعب تجاهل البقع الجافة والمتقشرة والحكة المستمرة، لذا من السهل افتراض أن المشكلة تنتهي عند هذا الحد، لكن بالنسبة لآلاف الأشخاص، الصدفية ليست سوى جزء من مشكلة أكبر بكثير، والصدفية مرض التهابي مناعي، وفي بعض الحالات، قد ينتشر الالتهاب نفسه الذي يصيب الجلد إلى المفاصل، مما يؤدي إلى التهاب المفاصل الصدفي، وهي حالة قد تسبب الألم والتيبس والتورم، وإذا تركت دون علاج، فقد تسبب تلفًا دائمًا في المفاصل.
ما هو التهاب المفاصل الصدفي؟
ووفقًا لما نشر في صحيفة تايمز ناو، غالبًا ما ينظر إلى الصدفية على أنها مجرد حالة جلدية، لكنها في الواقع اضطراب التهابي مناعي يمكن أن يؤثر على أجهزة متعددة في الجسم، وإن الانتقال من مرض جلدي إلى مرض مفصلي ليس واضحًا دائمًا، ويعاني بعض الأشخاص من آلام المفاصل بعد سنوات من أول نوبة صدفية، بينما يلاحظ آخرون آلامًا وتورمًا في المفاصل قبل ظهور أعراض جلدية واضحة، ولأن الأعراض قد تتطور تدريجيًا، فغالبً ما يتم الخلط بينها وبين آلام الشيخوخة، أو إصابات الإجهاد، أو الإرهاق العام.
ويحدث التهاب المفاصل الصدفي عندما يبدأ نفس الخلل المناعي الذي يسبب الأعراض الجلدية في التأثير على المفاصل والأوتار والأنسجة الضامة، ومن أولى العلامات التي تشير إلى الإصابة بهذا المرض تيبس الصباح الذي يستغرق وقتًا ليخف بعد الاستيقاظ.
وتشمل الأعراض الشائعة تورم أصابع اليدين أو القدمين، وألمًا حول المفاصل، وانخفاضًا في المرونة، وإرهاقًا مستمرًا، وعلى عكس ألم العضلات المؤقت، غالبًا ما تستمر هذه الأعراض لأسابيع أو شهور، وقد تتفاقم تدريجيًا دون علاج، ويعتقد الباحثون أن الوراثة تلعب دورًا هامًا، لكن الجينات وحدها لا تحدد من يُصاب بالمرض.
وأوضح خبراء الصحة، أن العوامل البيئية، ونمط الحياة، ونشاط الجهاز المناعي تُؤثر على وقت ظهور الأعراض ومدى شدتها، وينبغي النظر إلى هذه الحالة من منظور أوسع من مجرد ألم المفاصل.
كيفية علاج التهاب المفاصل الصدفي
وتتطلب إدارة هذه الحالة عادةً نهجًا شاملًا، وتبقى العلاجات الطبية التقليدية التي يصفها أطباء الروماتيزم حجر الزاوية في الرعاية، إذ تساعد في السيطرة على الالتهاب وتقليل خطر تلف المفاصل، إلى جانب ذلك يمكن أن يساهم اتباع نظام غذائي صحي، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والتحكم في الوزن، والحد من التوتر، واتباع عادات نوم جيدة في دعم الصحة العامة.


