المفتي: يُستحب صوم شهر محرم كاملًا ومن لم يصمه فلا إثم عليه
أجاب الدكتور نظير عياد مفتي الجمهورية، على سؤال ورد إليه نصه: ما فضائل شهر المحرم؟ فإني أودّ الاعتناء فيه بمزيد من العبادات، وقد سمعتُ في بعض الدروس الدينية أنَّه لا يصح صومه كاملًا، فهل هذا صحيح؟
المفتي: يستحب صوم شهر محرم كاملًا ومن لم يصمه فلا إثم عليه
وقال المفتي عبر الموقع الرسمي لدار الإفتاء المصرية: شهر المحرَّم من الأشهر التي ميَّزها وفضَّلها الله سبحانه وتعالى على كثير من شهور السنة، فهو من الأشهر الحُرُم، وفيه يوم عاشوراء، وقد وَرَد فيه أفضلية الصوم على سبيل الاستحباب والنَّدْب، خصوصًا في يوم عاشوراء -وهو اليوم العاشر منه-، فمَن قَدِر على صيامه كاملًا فقد أصاب الاستحباب، ومَن لا يَقْدِر فلا إثم عليه.
اختصاص تسمية شهر المحرَّم بشهر الله
وتابع: قد خَصَّ النبي صلى الله عليه وسَلَّم شهر المحرَّم بلَقبٍ شريفٍ بأن سمَّاه "شهر الله"، وفيه يوم تاب الله فيه على قومٍ ويُتاب فيه على آخرين كما جاء عن النعمان بن سعد قال: أَتَى عَلِيًّا رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنِي بِشَهْرٍ أَصُومُهُ بَعْدَ رَمَضَانَ، قَالَ: لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْ شَيْءٍ مَا سَمِعْتُ أَحَدًا يَسْأَلُ عَنْهُ بَعْدَ رَجُلٍ سَمِعْتُهُ يَسْأَلُ عَنْهُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «إِنْ كُنْتَ صَائِمًا شَهْرًا بَعْدَ رَمَضَانَ فَصُمِ الْمُحَرَّمَ، فَإِنَّهُ شَهْرُ اللهِ، وَفِيهِ يَوْمٌ تَابَ اللهُ فِيهِ عَلَى قَوْمٍ، وَيُتَابُ عَلَى آخَرِينَ» أخرجه الأئمة الترمذي، وأحمد والبيهقي في "شُعبِ الإيمان" -واللفظ له-.
وأكد: قال الملا علي القاري في "مرقاة المفاتيح" (4/ 1411، ط. دار الفكر): [ قال الطيبي: أراد بصيام شهر الله صيام يوم عاشوراء. اهـ. فيكون من باب ذكر الكل وإرادة البعض، ويمكن أن يقال: أفضليته لما فيه من يوم عاشوراء، لكن الظاهر أن المراد جميع شهر المحرم] اهـ.



