متحف الأقصر يعرض تمثال أوشابتي نادر يجسد معتقدات المصري القديم في العالم الآخر
كشف متحف الأقصر للفن المصري القديم عن واحدة من أبرز القطع الأثرية المرتبطة بالمعتقدات الجنائزية لدى المصريين القدماء، وهي تمثال أوشابتي للمدعو "ستاو"، الذي يعود إلى عصر الدولة الحديثة، الأسرة الثامنة عشرة (1370 – 1340 ق.م).
متحف الأقصر يعرض تمثال أوشابتي نادر يجسد معتقدات المصري القديم في العالم الآخر
وأوضح المتحف، في بيان له، أن تماثيل الأوشابتي تُعد من أهم عناصر الأثاث الجنائزي في مصر القديمة، وقد ظهرت لأول مرة خلال عصر الدولة الوسطى، ويرتبط اسمها بالفعل المصري القديم "وشب"، الذي يعني "يجيب" أو "يستجيب"، في إشارة إلى دورها الرمزي في تلبية نداء المتوفى في العالم الآخر.
وصُنعت تماثيل الأوشابتي من مواد متنوعة، من بينها الخشب والحجر والفخار والقيشاني والبرونز، وكانت تُجسد في الهيئة الأوزيرية وتحمل أدوات الزراعة أو الرموز المقدسة، بينما نُقش على العديد منها الفصل السادس من كتاب الموتى.
وأشار المتحف إلى أن المصري القديم كان يضع مع المتوفى 365 تمثال أوشابتي، بواقع تمثال لكل يوم من أيام السنة، اعتقادًا بأنها ستقوم بالأعمال والمهام نيابة عنه في الحياة الأخرى، وترافقه خلال رحلته الأبدية.
ويُعد تمثال أوشابتي الخاص بـ"ستاو" نموذجًا مميزًا لهذه التماثيل، إذ صُنع من الخشب الملون، ويبلغ ارتفاعه 22.3 سم، ويظهر مرتديًا الشعر المستعار والقلادة. وقد عثرت عليه بعثة المعهد الفرنسي للآثار الشرقية بمنطقة دير المدينة داخل المقبرة رقم 135.
ويُعرض التمثال حاليًا ضمن مقتنيات متحف الأقصر للفن المصري القديم، ليُجسد جانبًا مهمًا من الفكر الديني والجنائزي الذي ميز الحضارة المصرية القديمة عبر آلاف السنين.



