ثغرة في ميزة إخفاء بريدي الإلكتروني تهدد خصوصية مستخدمي أبل
كشف باحث أمني عالمي، عن ثغرة خطيرة في ميزة Hide My Email التابعة لشركة أبل، قد تسمح للمهاجمين بكشف البريد الإلكتروني الحقيقي للمستخدمين، رغم أن الميزة صُممت لإخفائه عبر إنشاء عناوين بريد إلكتروني مؤقتة بهدف تعزيز الخصوصية.
شركة أبل
ووفقًا لما أورده موقع 404 Media، فقد تم التحقق من وجود الثغرة عمليًا بعد اختبارات أجراها الباحث الأمني تايلر مورفي، حيث نجحت عملية كشف البريد الإلكتروني الحقيقي في جميع الحالات التي خضعت للاختبار، بنسبة نجاح بلغت 100%.
وأوضح مورفي أنه أبلغ آبل بالثغرة في يونيو 2025، وقدم للشركة تفاصيل تساعد على إعادة إنتاجها والتحقق منها، إلا أنها لم تُعالج المشكلة حتى الآن، مضيفا أن أبل أبلغته في مارس الماضي بأنها أصلحت الثغرة، لكنه اكتشف استمرارها، قبل أن تطلب منه تأجيل الإفصاح عنها إلى حين إصدار تحديث رسمي.
وحسب الباحث، كانت آبل قد تعهدت بإصلاح المشكلة خلال يونيو 2026، لكن مع استمرار الثغرة دون معالجة، قرر الإعلان عنها حفاظًا على المستخدمين، مع الامتناع عن نشر التفاصيل التقنية أو آلية استغلالها لمنع إساءة استخدامها.
وأشار مورفي إلى أن خطورة الثغرة تكمن في إمكانية استغلالها من قبل مواقع البحث عن الأشخاص وشركات جمع البيانات، التي قد تستخدم البريد الإلكتروني الحقيقي لربطه ببيانات شخصية أخرى، ما يهدد خصوصية المستخدمين الذين يعتمدون على ميزة Hide My Email لإخفاء هوياتهم الرقمية.
ولم يكشف موقع 404 Media عن التفاصيل الفنية الخاصة بالثغرة، مؤكدًا أنها لا تزال قابلة للاستغلال حتى الآن، الأمر الذي يزيد من المخاوف بشأن أمن بيانات المستخدمين.
وتأتي هذه الواقعة في وقت تواصل فيه آبل الترويج لسياساتها المتعلقة بحماية الخصوصية، إلا أنها ليست المرة الأولى التي تواجه فيها انتقادات في هذا المجال. ففي عام 2022، واجهت الشركة دعوى قضائية بعد تقارير أشارت إلى استمرار بعض تطبيقات آيفون في إرسال بيانات تحليلية رغم تعطيل المستخدمين لخيار مشاركة التحليلات، كما كشف باحثون في عام 2023 عن خلل في إحدى الميزات الخاصة بإخفاء عنوان MAC، أدى إلى ظهور العنوان الحقيقي في بعض الحالات.


