السبت 05 سبتمبر 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

مالي تحت النار.. هجمات منسقة تضرب خمس مدن في وقت واحد

الصراع في مالي
سياسة
الصراع في مالي
السبت 04/يوليو/2026 - 12:58 م

شهدت مالي، السبت، سلسلة هجمات مسلحة متزامنة استهدفت خمسة مواقع في شمال البلاد ووسطها وجنوبها، في تصعيد أمني جديد يسلط الضوء على استمرار نشاط الجماعات المسلحة، رغم تعهدات المجلس العسكري الحاكم باستعادة الأمن بعد استيلائه على السلطة.

وأعلن الجيش المالي، في بيان بثه التليفزيون الرسمي، أن الهجمات طالت مدن وبلدات أنيفيس وأغويلهوك في الشمال، وغاو وسيفاري في الوسط، إضافة إلى كينيوروبا جنوب العاصمة باماكو، مؤكدا أن القوات المسلحة تتابع تطورات الموقف وأن الوضع  قيد المراقبة.

وأعلنت جبهة تحرير أزواد، وهي جماعة متمردة يقودها الطوارق، مسؤوليتها عن الهجوم على بلدة أنيفيس، حيث أكد المتحدث باسمها محمد المولود رمضان أن مقاتلي الجبهة دخلوا البلدة التي تنتشر فيها القوات الحكومية وعناصر روسية.

وتأتي الهجمات بعد أشهر من إعلان جبهة تحرير أزواد تحالفها مع جماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بتنظيم القاعدة، في خطوة عززت قدرات الجماعات المسلحة على تنفيذ عمليات واسعة النطاق. وكانت الجماعتان قد نفذتا، في أبريل الماضي، هجوما منسقا استهدف منشآت عسكرية قرب مطار العاصمة باماكو.

وفي مدينة غاو، أفاد مسؤول محلي باستمرار إطلاق النار والهجمات الصاروخية على معسكر عسكري منذ ساعات الفجر، فيما تحدث سكان مدينة سيفاري عن سماع دوي أربعة انفجارات كبيرة أعقبت تبادلا لإطلاق النار، قبل أن يعود الهدوء إلى المنطقة.

كما شملت الهجمات بلدة كينيوروبا، التي تضم سجنا يحتجز عددا من المعارضين السياسيين، دون أن تتضح على الفور طبيعة الأهداف التي تعرضت للهجوم أو حجم الخسائر.

ويؤكد هذا التصعيد استمرار التحديات الأمنية التي تواجهها السلطات المالية، رغم الانقلابين العسكريين اللذين شهدهما البلد عامي 2020 و2021، والوعود التي أطلقها قادة المجلس العسكري بإعادة الاستقرار والقضاء على الجماعات المتشددة.

وخلال السنوات الأخيرة، عززت مالي تعاونها العسكري مع روسيا، التي تقدم دعما عبر  فيلق أفريقيا، في حين تسعى أيضا إلى توسيع تعاونها الأمني مع الولايات المتحدة واستقطاب استثمارات في قطاع التعدين.

ويمتد النشاط المسلح إلى دول الجوار، إذ تواجه كل من بوركينا فاسو والنيجر تهديدات مماثلة من الجماعات المتشددة، ما يجعل منطقة الساحل واحدة من أكثر بؤر عدم الاستقرار الأمني في القارة الأفريقية، وسط مخاوف من اتساع نطاق العنف خلال الفترة المقبلة.

تابع مواقعنا