السبت 05 سبتمبر 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

من جبل الزيت إلى غرب سوهاج.. كيف تبني مصر أكبر مشروعات طاقة الرياح بالمنطقة؟

مشروعات طاقة الرياح-
اقتصاد
مشروعات طاقة الرياح- تعبيرية
الإثنين 06/يوليو/2026 - 07:39 م

تواصل مصر التوسع في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، وفي مقدمتها طاقة الرياح، ضمن استراتيجية الدولة لتنويع مصادر إنتاج الكهرباء، وخفض الاعتماد على الوقود الأحفوري، وتعزيز أمن الطاقة، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية مصر 2030 وخطط التحول إلى مركز إقليمي للطاقة النظيفة، ويؤكد خبراء الطاقة أن السنوات الأخيرة شهدت طفرة كبيرة في تنفيذ مزارع الرياح، مدعومة بحوافز استثمارية ومشروعات قومية عملاقة تستهدف زيادة مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الكهرباء.

من جبل الزيت إلى غرب سوهاج.. كيف تبني مصر أكبر مشروعات طاقة الرياح بالمنطقة؟

وفي هذا السياق، قال الدكتور أحمد الشناوي، خبير الطاقة الكهربائية، إن مصر تمتلك واحدة من أقوى شبكات الكهرباء في المنطقة، إذ تبلغ القدرات الإنتاجية المركبة نحو 65 ألف ميجاوات من مختلف مصادر الطاقة، بينما بلغ أقصى حمل على الشبكة نحو 39 ألف ميجاوات خلال أغسطس 2025، وهو ما يعكس وجود احتياطي آمن يضمن استقرار التغذية الكهربائية وتلبية احتياجات جميع المشتركين.

وأضاف الشناوي في تصريحات لـ القاهرة 24، أن الطاقة الجديدة والمتجددة تمثل حاليًا نحو 25% من إجمالي إنتاج الكهرباء، بينما تستهدف الدولة رفع هذه النسبة إلى 40% بحلول عام 2030، تنفيذًا لرؤية مصر 2030، فضلًا عن توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بالإسراع في تنفيذ مشروعات الطاقة النظيفة، للوصول بمساهمتها إلى 45% من مزيج الطاقة بحلول عام 2028.

الشناوي: مصر تمتلك مقومات عالمية تؤهلها لتصبح مركزًا إقليميًا لطاقة الرياح

وأوضح الشناوي أن الحكومة اتخذت العديد من الإجراءات لجذب الاستثمارات في قطاع الطاقة المتجددة، من بينها تخصيص الأراضي بحق انتفاع طويل الأجل، وتقديم حوافز وإعفاءات استثمارية، إلى جانب التزام الدولة بشراء الكهرباء المنتجة من المستثمرين بأسعار تحقق التوازن الاقتصادي لجميع الأطراف، وهو ما ساهم في جذب كبرى الشركات العالمية للاستثمار في السوق المصرية.

وأشار إلى أن اختيار مواقع إنشاء مزارع الرياح يعتمد على أطلس رياح مصر، الذي يحدد أفضل المناطق من حيث سرعات الرياح وجدوى إقامة المشروعات، موضحًا أن خليج السويس يأتي في مقدمة هذه المناطق، يليه شرق وغرب النيل، وشبه جزيرة سيناء، إلى جانب منطقة جبل الجلالة، التي تمتلك سرعات رياح مرتفعة تؤهلها لاستضافة مشروعات ضخمة لإنتاج الكهرباء.

وأكد خبير الطاقة الكهربائية أن مصر تمتلك عددًا من أكبر محطات الرياح في المنطقة، أبرزها محطة جبل الزيت بقدرة 580 ميجاوات، والتي حصلت على جائزة أفضل مشروع عالمي للطاقة والصناعة عام 2022، وتتميز باستخدام نظام راداري متطور لرصد الطيور المهاجرة وإيقاف التوربينات مؤقتًا حفاظًا على التنوع البيئي.

خبير طاقة: مشروعات الرياح توفر مليارات الدولارات وتدعم أمن الطاقة في مصر

وأضاف أن محطة الزعفرانة تعد أول محطة لإنتاج الكهرباء من طاقة الرياح في مصر، بينما تضم مشروعات رأس غارب وغرب بكر مئات التوربينات التي تسهم في إنتاج مئات الميجاوات من الكهرباء، مع خفض ملايين الأطنان من الانبعاثات الكربونية سنويًا.

ولفت إلى أن مشروع غرب سوهاج يمثل نقلة نوعية في قطاع الطاقة المتجددة، إذ تبلغ قدرته المخططة 10 جيجاوات، ليصبح ثاني أكبر مزرعة رياح برية في العالم، والأكبر في منطقة الشرق الأوسط، باستثمارات تصل إلى 10 مليارات دولار، موضحًا أن المشروع سيوفر نحو 5 مليارات دولار سنويًا من تكلفة الوقود الأحفوري، إلى جانب توفير ما يقرب من 23 ألف فرصة عمل خلال مرحلتي الإنشاء والتشغيل.

وأردف الشناوي: الدولة بدأت أيضًا خطوات جادة لتوطين صناعة توربينات الرياح، من خلال إنشاء أول مصنع لإنتاج التوربينات في مصر بالتعاون مع إحدى الشركات الصينية، بطاقة إنتاجية تبلغ 2000 ميجاوات سنويًا، بالتزامن مع تنفيذ مشروع جديد لإنتاج الكهرباء من طاقة الرياح بقدرة 2000 ميجاوات في منطقة شمال خليج السويس.

بدء إنشاء أول مصنع لتوربينات الرياح في مصر وإفريقيا بطاقة 2 جيجاوات سنويًا

وكان الدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، شارك مجموعة صاني SANY الصينية، الاحتفال ببدء العمل وإنشاء أول مصنع لتوربينات الرياح في مصر، وإقامة مشروع طاقة رياح قدرة 2000 ميجاوات، مقابل سداد قيمة تنفيذها بالجنيه.

وقدمت الشركة الصينية عرضا مفصلا، شمل مجالات العمل والمصانع القائمة داخل الصين وخارجها لتصنيع مهمات الطاقة الشمسية، وطاقة الرياح، والتكنولوجيا الحديثة التي تمتلكها الشركة والتي سيتم نقلها وتوطينها في مصر.

تابع مواقعنا