كوبا تواجه انقطاعا شاملا للكهرباء.. والسلطات تبدأ استعادة الخدمة تدريجيا
بدأت كوبا، الاثنين، استعادة التيار الكهربائي تدريجيا بعد انهيار شبكة الكهرباء الوطنية في وقت سابق من اليوم، في أحدث انتكاسة تضرب الجزيرة التي تعاني بالفعل من نقص حاد في الطاقة والوقود والأدوية.
انقطاع الكهرباء في كوبا
وقالت شركة تشغيل شبكة الكهرباء الوطنية (UNE) إنها تمكنت من تزويد بعض الخدمات الحيوية بالكهرباء، بما في ذلك المستشفيات ومراكز إنتاج الأغذية، لكنها لم تتمكن حتى وقت متأخر من بعد الظهر سوى من تلبية 1% من الطلب على الكهرباء في العاصمة هافانا.
ولم يعلن المسؤولون حتى الآن سبب انهيار الشبكة الكهربائية، حسب وكالة رويترز.
وتعاني كوبا منذ أشهر من انقطاعات طويلة في التيار الكهربائي تمتد لساعات، ثم لأيام في الآونة الأخيرة، ويرتبط ذلك جزئيًا بتهالك شبكة الكهرباء وبالحصار النفطي الذي تفرضه الولايات المتحدة، والذي أدى إلى تقليص إمدادات الوقود إلى الجزيرة.
ويُعد الانقطاع الشامل للكهرباء وبطء استعادة الخدمة خبرًا سيئًا إضافيًا للكوبيين الذين أنهكتهم الانقطاعات المتكررة، والتي تجعل من الصعب على كثيرين العمل أو النوم وسط حرارة الصيف في منطقة البحر الكاريبي.
وكان نحو ثلثي أنحاء البلاد يعاني بالفعل من انقطاع الكهرباء قبل انهيار الشبكة الوطنية، لذلك لم يلحظ كثير من السكان، الذين اعتادوا ضعف خدمات الاتصالات والانقطاع المستمر للكهرباء، فرقًا كبيرًا بعد الانهيار الكامل.
ويُعد هذا الانقطاع الشامل الثامن منذ أكتوبر 2025، والثالث خلال العام الجاري.
وكانت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أوقفت في وقت سابق من هذا العام شحنات الوقود القادمة من فنزويلا إلى كوبا، كما مارست ضغوطًا على المكسيك لوقف شحناتها، وهددت بفرض رسوم جمركية على أي دولة تزود الجزيرة بالنفط.
وتقول الولايات المتحدة إن الحكومة الكوبية تمثل تهديدًا للأمن القومي الأميركي، وترى أن هذه العقوبات ضرورية لدفع البلاد إلى تغيير نظامها السياسي، وهو هدف تتبناه السياسة الأميركية تجاه كوبا منذ فترة طويلة.
في المقابل، تؤكد كوبا، التي تبعد نحو 145 كيلومترًا عن سواحل فلوريدا، أنها لا تشكل أي تهديد للولايات المتحدة.


