قمر صناعي صيني يبث صورة لقمر صغير نادر.. ما القصة؟
نجح مسبار صيني في التقاط أول صورة مباشرة للكويكب 2016 HO3، المعروف أيضًا باسم كامو أواليوا (Kamoʻoalewa)، والذي يُعد أحد أشهر "أشباه الأقمار" التي ترافق الأرض في رحلتها حول الشمس، في إنجاز علمي جديد ضمن مهمة وكالة الفضاء الوطنية الصينية (CNSA) لاستكشاف الكويكبات.
قمر صناعي صيني يبث صورة مذهلة لقمر صغير نادر
وحسب ما نشرته صحيفة ديلي ميل البريطانية، أوضحت وكالة الفضاء الصينية أن المسبار تيان وين-2 اقترب من الكويكب إلى مسافة 20 كيلومترًا فقط بعد رحلة استمرت نحو 400 يوم قطع خلالها ما يقارب مليار كيلومتر، ما أتاح له التقاط صور عالية الدقة أظهرت صخرة فضائية رمادية ذات سطح خشن وحواف غير منتظمة. ويُعد الكويكب، الذي اكتُشف لأول مرة عام 2016 بواسطة تلسكوب Pan-STARRS 1 في هاواي، أقرب شبه قمر معروف للأرض، إذ يدور حول الشمس في مدار قريب من مدار كوكبنا، ما يجعله يبدو وكأنه يرافق الأرض باستمرار.
وتستهدف مهمة تيان وين-2 إجراء عمليات رصد تفصيلية للكويكب وجمع عينات من سطحه لإعادتها إلى الأرض، في أول مهمة صينية مخصصة لإعادة عينات من كويكب، وانطلق المسبار في 29 مايو 2025، وتمكن خلال يونيو الماضي من الاقتراب تدريجيًا من الهدف حتى وصل إلى مسافة تسمح بتصويره بوضوح، بينما يُقدّر قطر الكويكب بما يتراوح بين 40 و100 متر.
مداره مستقر وقريب من الأرض
ويرى الباحثون أن الكويكب يمثل هدفًا علميًا استثنائيًا، إذ يُعد واحدًا من سبعة أشباه أقمار فقط جرى اكتشافها حتى الآن، كما أن مداره المستقر والقريب من الأرض يوفر فرصة مثالية لدراسة كيفية تشكل هذه الأجسام وتطورها، ووفق دراسة نُشرت في مجلة Space Science Reviews، فإن خصائصه المدارية الفريدة قد تساعد العلماء على فهم أصول الأجسام القريبة من الأرض وتاريخها الديناميكي.
كما تشير دراسات سابقة إلى احتمال أن يكون 2016 HO3 قطعة انفصلت عن القمر نتيجة اصطدام قديم، وهو ما قد تؤكده العينات التي سيعيدها المسبار الصيني. وكانت تحليلات للضوء المنعكس عن الكويكب قد أظهرت تشابهًا بين تركيبه المعدني والصخور القمرية التي أعادتها بعثات أبولو التابعة لوكالة ناسا.
ومن المقرر أن يمضي المسبار نحو تسعة أشهر في دراسة الكويكب قبل إرسال كبسولة العينات إلى الأرض أثناء مروره بالقرب منها، ثم يواصل رحلته نحو المذنب 311P الواقع في الحزام الرئيسي للكويكبات، في إطار مهمة علمية طويلة تهدف إلى توسيع فهم العلماء لتاريخ وتكوين الأجسام الصغيرة في النظام الشمسي.


