لعبة واقع افتراضي تقرأ مشاعر اللاعبين.. تعابير الوجه تتحول إلى أدوات تحكم
كشفت لعبة الواقع الافتراضي الجديدة Rekindle، عن أسلوب مختلف في التفاعل داخل الألعاب، بعدما اعتمدت على تحليل تعابير وجه اللاعب ومشاعره بدلًا من الاقتصار على أدوات التحكم التقليدية، وتقدم اللعبة تجربة تعتمد على الذاكرة والهوية، حيث ينتقل اللاعب داخل عالم خيالي ويجمع شظايا من الذكريات لفهم قصة بطل اللعبة، في محاولة لخلق تجربة أكثر تفاعلًا وواقعية.
تقنية تتبع الوجه للتحكم
وبحسب ما نشرت Northeastern Global، اعتمدت لعبة Rekindle على تقنية تتبع الوجه المدمجة في نظارة الواقع الافتراضي، والتي تراقب حركة عضلات الوجه وتحولها إلى بيانات تُستخدم لتحليل المشاعر الأساسية والمركبة، وأصبحت تعابير مثل الابتسامة أو الدهشة أو الانزعاج بمثابة أوامر داخل اللعبة، حيث لا ينتقل اللاعب إلى المرحلة التالية إلا عند إظهار تعبير يتوافق مع الحالة العاطفية المطلوبة في المشهد.
وأوضحت الجهة المطورة أن هذه الآلية تمنح الألعاب مستوى أكبر من الواقعية، لأنها تعتمد على ردود أفعال اللاعب الحقيقية بدلًا من الضغط على زر محدد لتنفيذ الأوامر، وفي المقابل أثارت التقنية مخاوف مرتبطة بالخصوصية، إذ لا تقتصر أجهزة الواقع الافتراضي على تتبع حركة الرأس واليدين فقط، بل أصبحت قادرة على مراقبة الإشارات العاطفية التي تظهر على وجه المستخدم، وهي بيانات تعد أكثر حساسية.
كما أشارت التجربة إلى أن تقنيات تحليل المشاعر عبر الواقع الافتراضي، رغم أنها لا تزال في مرحلة تجريبية، قد تستخدم مستقبلًا في مجالات أخرى مثل العلاج النفسي باستخدام الواقع الافتراضي، وبرامج التدريب على مواجهة المخاوف، والأنظمة التي تساعد في رصد التوتر أو الإرهاق أو النعاس لدى المستخدمين.
وأكد مراقبون أن التحدي الرئيسي لا يتعلق فقط بقدرة هذه التقنيات على العمل، بل بمدى تقبل المستخدمين لفكرة أن تصبح مراقبة المشاعر وتحليلها جزءًا من الاستخدام اليومي لأجهزة الواقع الافتراضي.


