السبت 05 سبتمبر 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

مصرفيون يتوقعون تثبيت أسعار الفائدة باجتماع المركزي غدًا لهذه الأسباب

البنك المركزي
اقتصاد
البنك المركزي
الأربعاء 08/يوليو/2026 - 04:47 م

تجتمع لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي للمرة الرابعة خلال العام الجاري غدًا، وسط تباين الأوضاع الاقتصادية محليا وإقليميا مع تصاعد الحرب الأمريكية الإيرانية وتأثيرها على الأسواق المحيطة في ظل توقعات بزيادة معدل التضخم، الأمر الذي يجعل من خيار تحريك أسعار الفائدة أمرا مقلقا خلال اجتماع الغد.

ورجح عدد من الخبراء المصرفيين أن يتجه  البنك المركزي إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر عقده غدًا الخميس 9 يوليو، في ظل استمرار الضغوط التضخمية وحالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية، رغم التحسن الذي تشهده بعض المؤشرات الاقتصادية.

خبيرة مصرفية: المركزي سيتجه إلى تثبيت الفائدة

وتوقعت سهر الدماطي، الخبيرة المصرفية، أن يتجه البنك المركزي إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل، في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية، رغم التحسن الملحوظ في عدد من المؤشرات الاقتصادية.

وأوضحت الدماطي في تصريح خاص لـ القاهرة 24، أن ارتفاع الموارد الأجنبية، إلى جانب استمرار العوائد المرتفعة على أذون الخزانة، يدعم توجه البنك المركزي نحو الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مشيرة إلى أن أذون الخزانة لا تزال تمثل أداة جاذبة للمستثمرين في أدوات الدين، بما يسهم في جذب تدفقات نقدية بالعملة الأجنبية، ودعم توازن سوق الصرف.

وأضافت أن أسعار الفائدة الحالية لا تزال تحقق عائدًا حقيقيًا موجبًا مقارنة بمعدلات التضخم، وهو ما يمنح البنك المركزي مساحة كافية لانتظار تطورات الأوضاع خلال الفترة المقبلة قبل اتخاذ أي قرار بشأن خفض الفائدة.

وأكدت الدماطي أن تقديرها الشخصي يستند إلى عدم وضوح الرؤية فيما يتعلق بالتطورات الجيوسياسية، وهو ما يستدعي التحرك بحذر في السياسة النقدية حتى تتضح الصورة بشكل أكبر.

تراجع سعر الدولار وتأثيره على توفير احتياجات القطاعات الإنتاجية

وأشارت إلى أن سوق الصرف شهد تطورًا إيجابيًا خلال الفترة الأخيرة، مع تراجع سعر الدولار من نحو 53 جنيهًا إلى قرابة 48 جنيهًا، وهو ما أسهم في تحقيق قدر أكبر من التوازن بالسوق وتوفير احتياجات القطاعات الإنتاجية من النقد الأجنبي.

كما لفتت إلى أن ارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي إلى نحو 55 مليار دولار يعزز من قوة المركز المالي للدولة، إلا أن هذه المؤشرات الإيجابية لا تزال تستوجب استمرار البنك المركزي في تثبيت أسعار الفائدة لحين اتضاح الرؤية بشأن المتغيرات الخارجية، وفي مقدمتها الأوضاع الجيوسياسية.

خبير مصرفي: بنسبة تصل إلى 75% المركزي سيثبت أسعار الفائدة

من جانبه، رجح هاني أبو الفتوح، الخبير المصرفي، أن يبقي البنك المركزي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر عقده غدًا، مع استمرار سعر عائد الإيداع عند 19% وسعر الإقراض عند 20%، بنسبة ترجيح تصل إلى 75%.

وأوضح أبو الفتوح في تصريح لـ القاهرة 24، أن هذا التوقع يستند إلى استمرار ارتفاع معدل التضخم الأساسي عند 13.8%، وهو لا يزال أعلى من المستوى المستهدف للبنك المركزي، بما يعكس استمرار الضغوط التضخمية الأساسية وعدم تراجعها بالقدر الكافي الذي يسمح بخفض أسعار الفائدة دون مخاطر على استقرار الأسعار.

وأضاف أن قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بالإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة يحد من قدرة البنك المركزي المصري على خفض الفائدة في الوقت الراهن، إذ إن أي تقليص سريع للعائد على الجنيه قد يؤثر في تدفقات رؤوس الأموال ويزيد الضغوط على سوق الصرف.

وأشار إلى أنه رغم التحسن الملحوظ في مؤشرات السيولة الدولارية، وارتفاع الاحتياطي النقدي، إلى جانب نمو إيرادات السياحة وتحويلات المصريين العاملين بالخارج، فإن هذه المؤشرات لم تتحول بعد إلى تحسن هيكلي مستدام يدعم خفض التضخم عبر زيادة الإنتاج والاستثمار.

وأكد أبو الفتوح أن البنك المركزي يواجه معادلة دقيقة، فخفض أسعار الفائدة قبل الأوان قد يعيد الضغوط على سعر الصرف ويزيد من التضخم، في حين أن الإبقاء على الفائدة المرتفعة لفترة طويلة يرفع تكلفة التمويل على القطاع الخاص ويزيد أعباء خدمة الدين.

ورغم ذلك، يظل تثبيت أسعار الفائدة الخيار الأكثر ترجيحًا والأقل مخاطرة في المرحلة الحالية، لحين التأكد من استدامة تراجع معدلات التضخم واستقرار المؤشرات الاقتصادية.

الاضطرابات الجيوسياسية الإقليمية الناجمة عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية

وتوقعت إدارة البحوث المالية بشركة إتش سي للأوراق المالية والاستثمار أن يبقي البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة دون تغيير، في اجتماعه المقبل المقرر غدا الخميس.

وقالت هبة منير، محلل الاقتصاد الكلي بشركة إتش سي: "لا تزال الاضطرابات الجيوسياسية الإقليمية الناجمة عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، والتي بدأت في 28 فبراير، تؤثر على الاقتصاد العالمي ومصر، إلا أن استقرار الوضع الخارجي للاقتصاد المصري مع مرونة سعر الصرف مكن الاقتصاد من استيعاب تداعيات هذا الصراع بشكل جيد نسبيًا حتى الآن.

وأوضحت أن صافي احتياطي النقد الأجنبي ارتفع بإجمالي 1.68 مليار دولار منذ بداية العام ليصل إلى 53.1 مليار دولار في مايو، في حين زادت الودائع غير المدرجة في الاحتياطيات الرسمية بمقدار أقل بإجمالي 647 مليون دولار منذ بداية العام لتصل إلى 11.0 مليار دولار، حيث تراجعت هذه الودائع بإجمالي 2.90 مليار دولار في الفترة من فبراير إلى أبريل، إلا أنها بدأت في التعافي خلال شهر مايو. 

وأضافت: نظرًا للمخاطر الجيوسياسية وتداعياتها على الموارد الدولارية لمصر، وتحديثنا لتقديرات التضخم، بالإضافة إلى الحاجة إلى الحفاظ على جاذبية تدفقات رؤوس المال الأجنبية لسوق أدوات الدين المصري، ومستهدفات عجز الموازنة، فإننا نتوقع أن تبقي لجنة السياسات النقدية على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعها غدًا.

تابع مواقعنا