من جزيرة نلسون إلى متحف الآثار.. مثاقيل النسيج تكشف أسرار صناعة الأقمشة في العصر البطلمي
تروي مجموعة من مثاقيل النسيج المعروضة داخل متحف الآثار بـمكتبة الإسكندرية جانبًا مهمًا من الحياة اليومية في مصر خلال العصر البطلمي، حيث كانت هذه الأدوات البسيطة عنصرًا أساسيًا في صناعة المنسوجات، إحدى أبرز الحرف التي ازدهرت في ذلك الوقت.
من جزيرة نلسون إلى متحف الآثار.. مثاقيل النسيج تكشف أسرار صناعة الأقمشة في العصر البطلمي
وتضم القطعة الأثرية، التي عُثر عليها في جزيرة نلسون بالإسكندرية، مجموعة من مثاقيل النسيج وفلكات الغزل المصنوعة من الفخار، ويعود تاريخها إلى العصر البطلمي (323–31 ق.م)، وقد اكتُشفت داخل إحدى الغرف السكنية بالجزيرة، ما يقدم دليلًا على ممارسة أعمال الغزل والنسج داخل المنازل.
وكانت مثاقيل النسيج تُعلَّق في نهايات خيوط النول لتبقيها مشدودة أثناء عملية النسج، وهو ما يضمن إنتاج أقمشة متماسكة ودقيقة الصنع. وعند الانتهاء من استخدامها، كانت تُحفظ في سلال بجوار النول، وهي تفاصيل تعكس التنظيم الدقيق لورش العمل المنزلية في ذلك العصر.
وتبرز هذه القطعة قيمة الأدوات اليومية في فهم تفاصيل الحياة الاقتصادية والاجتماعية للمصريين في العصرين اليوناني والروماني، إذ لا تقتصر أهمية الآثار على التماثيل والكنوز، بل تمتد إلى الأدوات التي وثقت أنشطة الإنسان اليومية وأساليب الإنتاج التي اعتمد عليها المجتمع قبل أكثر من ألفي عام.


