الدولار يحافظ على مكاسبه العالمية والين الياباني يتراجع قرب أدنى مستوياته في 40 عامًا
حافظ الدولار الأمريكي على قوته ومستوياته المرتفعة عالميا أمام معظم العملات الرئيسية خلال تعاملات اليوم الخميس، حيث أدى تجدد التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج العربي إلى إحياء الطلب الاستثماري على أصول الملاذ الآمن، في الوقت الذي ساهم فيه صعود أسعار النفط العالمية في تعزيز التوقعات بإمكانية إقدام البنك المركزي على رفع أسعار الفائدة مجددًا وفق رويترز.
واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات منافسة، عند مستوى 100.96 نقطة، في حين بلغ سعر العملة الخضراء نحو 162.41 ين ليحوم قرب أقوى مستوياته المسجلة، بينما لم يشهد اليورو والجنيه الإسترليني تغيرات تذكر ليجري تداولهما عند مستويات 1.1426 دولار و1.3392 دولار على الترتيب.
علاوة مخاطر الحرب وتأثيرات أسعار الطاقة على التضخم
وأوضح كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في كابيتال دوت كوم، أن تصاعد حدة التوتر في الشرق الأوسط أعاد إدراج علاوة مخاطر الحرب في أسعار الأصول المتداولة، مشيرًا إلى أن التأثير الثانوي الأبرز لقفزة أسعار النفط يكمن في تغذية الضغوط التضخمية العالمية، وهو ما قد يدفع لتقديم موعد تشديد السياسة النقدية الأمريكية.
وجاء هذا الزخم بعد إعلان الجيش الأمريكي شن جولة جديدة من الضربات الجوية، ما دفع أسعار عقود خام برنت للارتفاع إلى 79.28 دولار للبرميل، ليعطي ذلك إشارة للمتعاملين بشأن كيفية تأثر ضغوط التضخم بأسعار الطاقة، مما دفع عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجلي 10 أعوام و30 عامًا لأعلى مستوياتها في سبعة أسابيع.
انقسام الفيدرالي وضغوط التدخل الخفي على الين الياباني
ومما زاد من الضغوط البيعية بأسواق الدين والأسهم صدور محضر اجتماع اللجنة الاتحادية للسوق المفتوحة لشهر يونيو الماضي، وهو الأول تحت رئاسة كيفن وارش؛ حيث أظهر المحضر انقسامًا بين الأعضاء يميل إلى التشدد النقدي بفعل القلق من التضخم، لترفع الأسواق عبر أداة فيد ووتش احتمالية زيادة الفائدة هذا العام إلى 87%.
وفي المقابل، واصل الين الياباني كفاحه لاستعادة قوته بعدما لامس مستوى 162.71 مقابل الدولار، وهو مستوى قريب من أدنى مستوياته في 40 عامًا، ليرى توني سيكامور المحلل لدى آي.جي أن هناك شكوكًا واسعة بأن الصعود المفاجئ الذي جرى الأسبوع الماضي يعود لتدخل ياباني خفي، لن يتأكد رسميًا قبل صدور بيانات وزارة المالية الشهرية.




