البابا تواضروس الثاني يدشن كنيسة الأنبا شنودة والأنبا ويصا بالقباري في الإسكندرية
دشن قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، اليوم الخميس، كنيسة القديسين الأنبا شنودة رئيس المتوحدين والأنبا ويصا تلميذه بمنطقة القباري غرب الإسكندرية، وسط مشاركة واسعة من الآباء الأساقفة والكهنة والشمامسة وشعب الكنيسة.
البابا تواضروس الثاني يدشن كنيسة الأنبا شنودة والأنبا ويصا بالقباري في الإسكندرية
واستقبل كهنة الكنيسة قداسة البابا لدى وصوله، حيث قدم الأطفال باقات من الزهور ترحيبًا به، قبل أن يتوجه إلى اللوحة التذكارية الخاصة بتدشين الكنيسة ويباركها بعلامة الصليب، ثم التقطت الصور التذكارية بحضور الآباء الأساقفة والكهنة وأعضاء مجلس الكنيسة.
وتحرك موكب البابا إلى داخل الكنيسة يتقدمه خورس الشمامسة بألحان استقبال الأب البطريرك، فيما حرص الحضور على تحيته خلال مروره بالممر الرئيسي للكنيسة.
وشهدت الزيارة إقامة صلوات التدشين بمشاركة أربعة من أحبار الكنيسة، حيث جرى تدشين ثلاثة مذابح هي: المذبح الرئيسي باسم السيدة العذراء والقديسين الأنبا شنودة والأنبا ويصا، والمذبح البحري باسم رؤساء الملائكة والقوات السمائية، والمذبح القبلي باسم القديس يوحنا المعمدان والآباء الرسل.
كما تم تدشين أيقونات الكنيسة، وفي مقدمتها أيقونة "البانطوكراطور" (ضابط الكل) بشرقية الهياكل الثلاثة، إلى جانب أيقونات الأيكونستاس وصحن الكنيسة.
وفي كلمته عقب التدشين، قدم البابا تواضروس الشكر للآباء الكهنة ومجلس الكنيسة والشمامسة والأراخنة وكل من ساهم في أعمال التجديد، قبل أن يوقع مع الآباء الأساقفة وثيقة تدشين الكنيسة.
وعقب ذلك بدأت صلوات القداس الإلهي، حيث أعرب البابا عن سعادته بتدشين الكنيسة، واصفًا إياها بأنها "كنيسة خادمة" تخدم المجتمع السكندري منذ نحو 68 عامًا، منذ شراء الموقع عام 1958.
وخلال عظته، تناول قداسة البابا مفهوم التجديد الروحي، مؤكدًا أن الإنسان يجدد حياته من خلال التوبة ونقاوة القلب، مستشهدًا بسير عدد من القديسين الذين احتفت بهم الكنيسة خلال شهر يوليو، ومن بينهم الأنبا موسى الأسود والأنبا شنودة والأنبا بيشوي والقديسة مارينا والشهيد أبانوب النهيسي.
وقال البابا: "التوبة تفتح باب السماء أمام الإنسان، ونقاوة القلب هي الطريق الحقيقي للقداسة"، داعيًا أبناء الكنيسة إلى التمسك بالقيم الروحية وتجديد حياتهم باستمرار.
وعقب انتهاء الصلوات، أقيمت احتفالية خاصة بمناسبة التدشين، تضمنت كلمات حول تاريخ الكنيسة ودورها الخدمي، إضافة إلى عرض فيلم تسجيلي يوثق نشأتها وتطورها منذ تأسيسها عام 1958 كواحدة من أعرق كنائس الإسكندرية.
وفي ختام الزيارة، أعرب البابا تواضروس الثاني عن فرحته بهذا اليوم، موجهًا الشكر لرجال الأمن وجميع الآباء والخدام والشمامسة الذين ساهموا في تنظيم الزيارة وإنجاح احتفالات التدشين، مؤكدًا أهمية ارتباط أبناء الكنيسة بخدماتها وقداساتها ودورها الروحي والمجتمعي.


