من كلمة شرف إلى عرش الدراما.. رحلة سامي العدل الفنان الذي جمع بين التمثيل وصناعة النجوم خلف الكواليس في ذكرى رحيله
تحل اليوم ذكرى وفاة الفنان سامي العدل، أحد أبرز الوجوه الفنية التي جمعت بين التمثيل والإنتاج، وامتلك حضورًا خاصًا على الشاشة جعله واحدًا من الفنانين الذين تركوا أثرًا واضحًا في تاريخ الفن المصري، سواء من خلال أدواره التي تنوعت بين الشر والكوميديا والشخصيات الاجتماعية، أو من خلال دعمه لصناعة السينما والدراما عبر شركة العدل جروب.
ذكرى رحيل سامي العدل
ولد سامي العدل في مدينة المنصورة عام 1946، ونشأ في أسرة ارتبطت بالفن والإبداع، قبل أن يقرر دراسة التمثيل بشكل أكاديمي، حيث تخرج في المعهد العالي للفنون المسرحية، لتبدأ بعدها رحلته مع الفن التي امتدت لأكثر من أربعة عقود، قدم خلالها عشرات الأعمال التي تنوعت بين السينما والمسرح والتليفزيون.
بدأ سامي العدل مشواره الفني في أوائل السبعينيات، وكانت بدايته السينمائية من خلال فيلم كلمة شرف، عام 1972، لتتوالى بعدها مشاركاته في عدد كبير من الأعمال، حيث استطاع أن يثبت موهبته تدريجيًا، ويصبح واحدًا من الفنانين الذين يعتمد عليهم المخرجون في تقديم الشخصيات المركبة والمؤثرة.
خلال مشواره السينمائي، شارك سامي العدل في مجموعة من الأفلام التي أصبحت علامات في تاريخ السينما المصرية، من بينها حرب الفراولة، وأمريكا شيكا بيكا، وهستيريا، وشورت وفانلة وكاب، وأحلى الأوقات، وغيرها من الأعمال التي كشفت عن قدرته على تقديم أدوار مختلفة بعيدًا عن النمطية.
أعمال سامي العدل
ورغم أن السينما كانت صاحبة النصيب الأكبر من نشاطه الفني لسنوات طويلة، فإن سامي العدل نجح أيضًا في ترك بصمة قوية في الدراما التليفزيونية، خاصة خلال السنوات الأخيرة من حياته، حيث قدم عددًا من المسلسلات التي حققت نجاحًا جماهيريًا، من أبرزها ريا وسكينة، ومحمود المصري، وقضية رأي عام، ورمانة الميزان، والداعية.
لم يكن سامي العدل مجرد ممثل أمام الكاميرا، بل كان أحد الداعمين لصناعة الفن من خلف الكواليس، حيث شارك أشقاءه في تأسيس شركة «العدل جروب»، التي أصبحت واحدة من أهم شركات الإنتاج في مصر، وقدمت العديد من الأعمال السينمائية والتليفزيونية التي ساهمت في اكتشاف ودعم عدد كبير من المواهب.
عرفه الوسط الفني بصداقاته الواسعة وعلاقاته الطيبة مع زملائه، وكان حاضرًا دائمًا في المناسبات الفنية، كما عُرف بحبه لكرة القدم وتشجيعه للنادي الأهلي، وارتبط اسمه بصورة الفنان القريب من زملائه والجمهور.
في سنواته الأخيرة، استمر سامي العدل في العمل رغم ظروفه الصحية، وقدم عددًا من الأدوار التي أكدت مكانته الفنية، إلا أن حالته الصحية تدهورت، ليرحل عن عالمنا في 10 يوليو عام 2015 عن عمر ناهز 68 عامًا، تاركًا خلفه إرثًا فنيًا كبيرًا ومسيرة مليئة بالأعمال التي ما زالت حاضرة في ذاكرة الجمهور.


