الأحد 06 سبتمبر 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

بكين تعزز الثالوث النووي.. اختبار صاروخي يُظهر قدرات الغواصات الصينية

غواصات نووية صينية
سياسة
غواصات نووية صينية - ارشيفية
السبت 11/يوليو/2026 - 04:52 ص

أثار اختبار أجرته الصين لإطلاق صاروخ باليستي من غواصة في جنوب المحيط الهادئ اهتمامًا واسعًا بين المحللين العسكريين، الذين اعتبروا أن التجربة تمثل خطوة مهمة في تطوير قدرات بكين على الردع النووي البحري، إلى جانب اختبار أنظمة القيادة والسيطرة والاتصالات الخاصة بالغواصات النووية، بحسب تقرير لوكالة رويترز.

الصين تختبر إطلاق صاروخ باليستي 

وكشف التقرير نقلا عن محلليين ودبلوماسيين، بأن التجربة التي نُفذت الاثنين الماضي، أتاحت للجيش الصيني تقييم واحدة من أكثر العمليات العسكرية حساسية وتعقيدًا، وهي تشغيل الغواصات النووية المسلحة بالصواريخ الباليستية مع الحفاظ على قدرتها على التخفي.

وأشار الباحث الأمني كولين كوه، إلى أن الاختبار لا يقتصر على تقييم الصاروخ والغواصة، بل يشمل أيضًا كفاءة القيادة والاتصالات، مضيفًا أن الصين تقترب من امتلاك قدرة عملياتية تتيح لها استهداف قواعد أمريكية مثل غوام وهاواي، حتى إذا لم تتمكن من ضرب الأراضي الأمريكية مباشرة.

وأوضحت رويترز أن الولايات المتحدة وصفت الصاروخ بأنه صاروخ باليستي عابر للقارات سقط في جنوب المحيط الهادئ، بينما أكدت بكين أن الاختبار كان تدريبًا عسكريًا "روتينيًا" جرى وفقًا للقانون والممارسة الدوليين، ونفت أن يكون موجّهًا ضد أي دولة، مشددة على أن تحديث قواتها النووية يهدف إلى حماية الأمن الاستراتيجي والحفاظ على الاستقرار العالمي.

ويُعد الاختبار الأهم منذ سبتمبر 2024، عندما أطلقت الصين صاروخًا باليستيًا بعيد المدى من منصة متنقلة في جزيرة هاينان. ويرجح محللون أن الصاروخ الأخير أُطلق من إحدى غواصات الصين الست العاملة بالطاقة النووية من طراز 094 (SSBN)، وهي غواصات مخصصة لإطلاق الصواريخ الباليستية العابرة للقارات المزودة برؤوس نووية.

ويرى خبراء أن الغواصات النووية تمثل عنصرًا رئيسيًا في استراتيجية الردع الصينية، إذ تمنح بكين القدرة على تنفيذ "الضربة الثانية" في حال تعرض ترسانتها النووية البرية لهجوم استباقي، بما يتماشى مع سياسة الصين المعلنة بعدم البدء باستخدام الأسلحة النووية.

وفي السياق ذاته، اعتبرت صحيفة جلوبال تايمز الصينية أن الاختبار يعكس استمرار بكين في تعزيز "الثالوث النووي" المتمثل في القدرة على إطلاق الأسلحة النووية من البر والبحر والجو، مؤكدة أن هذه القدرات تهدف إلى ردع أي محاولات لفرض ضغوط عسكرية أو تنفيذ ضربات استباقية ضد الصين.

تابع مواقعنا