من الزراعة لـ «السبوع».. متحف الأقصر يستعرض رحلة نشأة المجتمع المصري وتوارث العادات عبر آلاف السنين
سلط متحف الأقصر للفن المصري القديم الضوء على تطور المجتمع المصري منذ بدايات الاستقرار وحتى استمرار العديد من العادات والتقاليد الشعبية في العصر الحديث، وذلك بالتزامن مع اليوم العالمي للسكان، مؤكدًا أن الأسرة كانت ولا تزال حجر الأساس في بناء المجتمع المصري.
متحف الأقصر يستعرض رحلة نشأة المجتمع المصري وتوارث العادات عبر آلاف السنين
وأوضح المتحف في منشور له عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، أن المصريين القدماء عرفوا الاستقرار مع ظهور الزراعة، التي مكنتهم من الانتقال من جمع القوت إلى إنتاجه، وهو ما أسهم في تكوين الأسر والمجتمعات المنظمة، واعتماد نظم وقوانين قائمة على التعاون والعدل، لتنشأ واحدة من أعظم الحضارات في التاريخ.
وأشار إلى أن الترابط الأسري احتل مكانة محورية في المجتمع المصري القديم، وهو ما انعكس في العديد من الموروثات التي لا تزال حاضرة حتى اليوم، وفي مقدمتها الاحتفال بالمولود الجديد، المعروف بـ"السبوع المصري"، باعتباره أحد أبرز الطقوس الشعبية التي تمتد جذورها إلى آلاف السنين.
وأضاف المتحف أن موسوعة "وصف مصر" وثقت عددًا من مظاهر الاحتفال بالسبوع، ومنها وضع المولود داخل غربال مزين تحيط به الحبوب، واستخدام الإبريق أو القُلّة المصنوعة من الفخار، إلى جانب دق الهون النحاسي، وإشعال البخور، واستخدام الملح، وتوزيع الحلوى والحبوب والشموع، وهي طقوس تعكس قيم التكاتف الأسري والدعاء للمولود بالصحة والعمر المديد.
وأكد متحف الأقصر أن الحفاظ على التراث الثقافي غير المادي، بالتوازي مع نشر الوعي السكاني، يسهم في تعزيز الهوية المصرية، ويؤكد أن الإنسان كان وسيظل محور التنمية وصانع المستقبل.


