نقش روماني لـ الإله أجاثوس دايمون.. قطعة نادرة تكشف امتزاج المعتقدات المصرية واليونانية
تُعد قطعة أثرية نادرة محفوظة في متحف ألارد بيرسون بمدينة أمستردام الهولندية، من أبرز الشواهد على التفاعل بين الحضارتين المصرية واليونانية خلال العصر الروماني، حيث تجسد الإله أجاثوس دايمون Agathos Daimon في هيئة حية كوبرا تحمل رموزًا مصرية خالصة.
قطعة نادرة تكشف امتزاج المعتقدات المصرية واليونانية
وتظهر القطعة، المنفذة من الحجر الجيري بتقنية النقش البارز، الإله على هيئة حية أوريوس ملتفة ترتدي التاج المزدوج، رمز توحيد مصر العليا والسفلى، وتتميز بلحية غير مألوفة، كما تضم بين التفافاتها سنبلة قمح من أحد الجانبين، وزهرة لوتس وبرعم لوتس من الجانب الآخر، وهي رموز ارتبطت في المعتقدات المصرية القديمة بالخصوبة والرخاء والتجدد.
وتعود القطعة إلى العصر الروماني، ويبلغ ارتفاعها 34 سم وعرضها 18.1 سم، بينما لا يزال موقع اكتشافها الأصلي غير معروف، وهي مسجلة ضمن مقتنيات متحف ألارد بيرسون تحت رقم APM 7809.
ويؤكد الباحثون أن عبادة أجاثوس دايمون ازدهرت بصورة خاصة في مدينة الإسكندرية خلال العصرين البطلمي والروماني، حيث امتزجت المعتقدات المصرية بالعناصر اليونانية، ليظهر الإله في هيئة الكوبرا المصرية مرتديًا التاج المزدوج، في نموذج فني يعكس التداخل الثقافي والديني الذي شهدته مصر في تلك الفترة.


