نائب وزير الصحة: وفيات الأمهات ترتفع 30% عند تقارب فترات الحمل لأقل من عامين
أكدت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان، أهمية المباعدة بين الولادات، مشددة على أن الرعاية المثلى للأطفال تتطلب وجود فاصل زمني يتراوح بين 3 و5 سنوات بين كل طفل وآخر، بما يضمن تحسين صحة الأم والطفل على حد سواء.
وقالت نائب وزير الصحة، خلال تصريحات تليفزيونية، إن قدرة الأسرة المادية على تربية عدد كبير من الأبناء لا تعني بالضرورة توفير الرعاية المثلى لهم، موضحة أن الطفل يحتاج إلى رعاية صحية وتغذوية ونفسية متكاملة خلال سنواته الأولى.
تقارب فترات الإنجاب
وأشارت إلى أن الدراسات تشير إلى أن تقارب فترات الإنجاب، بحيث تقل المدة بين الولادات عن عامين، قد يؤدي إلى زيادة احتمالات الإصابة باضطرابات طيف التوحد بما يصل إلى 4 أضعاف، إلى جانب ارتفاع مخاطر الولادة المبكرة، وانخفاض وزن المواليد، وتأثر النمو الجسدي والذهني للأطفال.
وأضافت أن تقارب فترات الحمل يمثل أيضًا خطرًا على صحة الأم، لافتة إلى أن نسبة وفيات الأمهات ترتفع بنحو 30% عندما تقل الفترة بين الولادات عن عامين، نتيجة الإرهاق الصحي المتكرر وعدم حصول الأم على الوقت الكافي لاستعادة حالتها الصحية والتغذوية.
وأوضحت الدكتورة عبلة الألفي أن بعض المفاهيم المجتمعية، مثل اعتبار «العيال عزوة» أو إنجاب عدد كبير من الأطفال لأسباب اقتصادية أو اجتماعية، لا تزال تؤثر بشكل كبير على معدلات الإنجاب.
وأكدت أن وزارة الصحة والسكان غيّرت آليات التعامل مع القضية السكانية، حيث انتقلت من أسلوب التوعية الجماعية التقليدية إلى تقديم المشورة الأسرية الفردية داخل وحدات الرعاية الصحية الأولية.
ولفتت إلى إنشاء 4500 غرفة للمشورة الأسرية على مستوى الجمهورية، خاصة في محافظات الصعيد، تضم كوادر مدربة على تقديم الدعم والتوعية للأسر، وتصحيح المفاهيم المتعلقة بالصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة، مع إمكانية مشاركة الزوج أو أحد أفراد الأسرة في جلسات المشورة.
وشددت نائب وزير الصحة على أن اهتمام الدولة لا يقتصر على خفض معدلات الإنجاب فقط، وإنما يمتد إلى تحسين الخصائص السكانية وبناء أجيال أكثر صحة وقدرة على التعلم والإنتاج، بما ينعكس إيجابًا على مستقبل التنمية في مصر.



