النيل من الآخرين والتعريض بهم.. لماذا يصر عمرو الدجوي على تصعيد أزمة العائلة؟
في السنوات الماضية لم يكن اسم عائلة الدجوي حاضرًا في وسائل الإعلام أو اهتمامات الصحف إلا مرتبطًا بمشروع تعليمي جديد أو مبادرة مجتمعية تراعها الدكتورة نوال الدجوي رائدة التعليم الأهلي في مصر منذ عقود أو فاعلية تقام في إحدى مؤسساتها التعليمية أو ندوة حوارية حاضرة فيها تتحدث فيها عن تطلعاتها لإحداث نقلة نوعية في مستوى التعليم المصري حكوميًا كان أو خاصا.
ويبدو أن الأمر لم يروق للبعض أن تظل الأسرة بعيدة عن دوائر الخلافات أو الصراعات أو حتى أن تظل تلك الخلافات في دائرة الأسرة الضيقة وتحل في إطار "البيت الواحد" فمنذ أشهر أصبحت الخلافات بين الأسرة محل للتناول في الإعلام أو حتى عبر مواقع التواصل الاجتماعي وكأن البعض يصر على استمرار تلك الأزمة بمساعدة طرف من الأسرة بات يستخدم مواقع التواصل للنيل من الطرف الآخر.
وما أن تكشفت الأزمة قبل أشهر، سعت الدكتورة نوال الدجوي إلى محاولة علاجها في إطار عائلي فبادرت وتنازلت عن شكواها في واقعة السرقة وقررت عدم توجيه أيّ اتهام إلى أحدٍ من أحفادها، حرصًا منها على تماسك الأسرة، وتوطيدًا لأواصر القُربى، وتعزيزًا لمساعي الصلح بين أفراد العائلة.
كان من الطبيعي أن يبادر الطرف الآخر أيضًا إلى عدم التصعيد وتهدئة الأمور ومحاولة التوصل إلى حل يرضي جميع الأطراف لا يزيح طرف لصالح الآخر لكن هذا لم يحدث، ويبدو أن الطرف الذي دأب على التصعيد كان مصرًا على أن يقصي الطرف الآخر تمامًا دون سند قانوني واضح.
لا يمر يوم دون أن يواصل عمرو الدجوي عبر حساباته على مواقع التواصل استهداف الطرف الآخر في الأزمة لتأخذ الأمور منحى الاستهداف الشخصي، وهنا لم يكن أمام الدكتورة نوال الدجوي إلا اللجوء إلى المسار القانوني فتقدمت بشكوى ضد عمرو حيث دأب على إذاعة أخبار وبيانات من شأنها الإضرار بها عبر حسابه الشخصي.
بلغت الأمور ذروتها عندما وصل الأمر إلى إقامة عمرو الدجوي دعوى بالحجر على ممتلكات جدته بدعوى تدهور حالتها الصحية، وكانت تلك خطوة مفاجأة مجتمعيًا في مصر فلم يتصور أحد أن حفيدًا لسيدة التعليم الأولى في مصر سيقيم عليها دعوى حجر.
استفزت تلك الخطوة الرأي العام في مصر الذي كان من الطبيعي أن يسارع الكثيرون للدفاع عن سيدة لها قيمته التعليمية التي لا يمكن التشكيك فيها فهي أول من فكرت ونفذت مشروع مدرسة لغات مصرية خاصة في القاهرة عام 1958، وذلك وسط منافسة شديدة من المدارس الأجنبية وأسست مدارس "دار التربية" وشغلت رئاسة مجلس أمناء جامعة أكتوبر للعلوم الحديثة والآداب (MSA).
ومن هنا بدأت الأسئلة تطرح حول الدوافع الحقيقة التي يصر بسببها عمرو الدجوي على تصعيد الموقف والنيل من الطرف الآخر بشتى الوسائل فالبعض يقطع أنها بعيدة تمامًا عن المبادئ وما يتحدث فيه عبر حسابه وأنها تتلخص فقط في الرغبة الخاص بتعظيم ثروته وتحقيق أكبر استفادة مادية ممكنة حتى وأن لم تكن حقًا له.
وهل من يسعى للوصول إلى حقوقه يرى استخدم أسلوب النيل من الآخرين والتعريض بهم وهل يصل الأمر إلى الطعن المباشر في شخصية سيدة هي من رواد التعليم في مصر والتشكيك في قدراتها العقلية والسعي بشتى الوسائل إلى تشويه صورتها أمام الرأي العام في مصر هل يتوافق هذا مع ما يروج له من مبادئ.


