خبراء يحذرون: عادات يومية بسيطة قد تهدد السمع.. وفقدانه لا يمكن استعادته
كشفت تقارير ودراسات متخصصة عن أن فقدان السمع لم يعد مرتبطًا فقط بالتعرض للأصوات شديدة الارتفاع مثل الانفجارات أو الحفلات الصاخبة، بل أصبحت بعض الأنشطة اليومية تؤثر على صحة الأذن على المدى الطويل، وأوضح متخصصون أن السمع يختلف عن بعض وظائف الجسم التي يمكن استعادتها بالتدريب، إذ إن فقدان الخلايا المسؤولة عنه يكون دائمًا ولا يمكن إصلاحه حتى الآن.
آلية عمل الأذن وأسباب الضرر
وبحسب ما نشُر في BBC، أوضح خبراء السمع أن الأذن الداخلية تحتوي على آلاف الخلايا الشعرية الدقيقة داخل منطقة تسمى القوقعة، حيث تتحول حركة هذه الخلايا بفعل الموجات الصوتية إلى إشارات كهربائية ينقلها العصب السمعي إلى الدماغ، وأشاروا إلى أن التعرض المستمر للأصوات المرتفعة يؤدي إلى انحناء أو تلف هذه الخلايا، التي لا تنمو مرة أخرى، ما يجعل فقدان السمع الناتج عنها دائمًا.
وحذر متخصصون من أن الحفلات الموسيقية والمناسبات الرياضية ليست المصادر الوحيدة للخطر، موضحين أن استخدام سماعات الرأس بأصوات مرتفعة لفترات طويلة قد يؤدي إلى أضرار مبكرة، خاصة لدى الأطفال والمراهقين.
وأشارت دراسات إلى وجود فروق ملحوظة في السمع بين بعض الأطفال الذين يستخدمون السماعات باستمرار وغيرهم، مع تقديرات بأن نحو 1.35 مليار شخص تحت سن 35 عامًا قد يكونون معرضين لخطر فقدان السمع المبكر بسبب الأصوات المضخمة وأجهزة الاستماع الشخصية.
وسائل الوقاية
كما نصح الأطباء باستخدام واقيات السمع المناسبة عند حضور الحفلات أو ممارسة أعمال صاخبة مثل أعمال الحدائق والإصلاحات المنزلية، مع اختيار أدوات توفر أعلى درجة ممكنة من تقليل الضوضاء، كما حذروا من رفع صوت سماعات السيارة أثناء القيادة مع فتح النوافذ على الطرق السريعة، ومن التعرض المستمر لضوضاء الرياح، خاصة لدى قائدي الدراجات النارية.


