هل يزيد الصيام المتقطع من خطر الوفاة بأمراض القلب؟.. دراسة حديثة تكشف
أثار الصيام المتقطع، أحد أشهر أنظمة تقييد تناول الطعام، جدلًا واسعًا حول تأثيره على صحة القلب، خاصة بعد نتائج بعض الدراسات التي ربطت بينه وبين زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
هل يزيد الصيام المتقطع من خطر الوفاة بأمراض القلب؟
وحسب ما نشرته صحيفة هندستان تايمز، أوضح الدكتور أنشول كومار جاين، استشاري أمراض القلب، أن الأدلة العلمية الحالية لا تؤكد وجود علاقة سببية مباشرة بين الصيام المتقطع وزيادة الوفيات الناتجة عن أمراض القلب.
وأشار جاين إلى أن دراسة رصدية حديثة أظهرت أن الأشخاص الذين يتبعون نمطًا غذائيًا مقيدًا قد يواجهون خطرًا أعلى للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة تصل إلى 90%، إلا أنه أكد أن الدراسات الرصدية تُظهر وجود ارتباط فقط، ولا تثبت أن الصيام المتقطع هو السبب المباشر، موضحًا أن عوامل أخرى مثل الحالة الصحية للمشاركين، ونمط حياتهم، وجودة نظامهم الغذائي قد تكون أثرت في النتائج.
وأضاف طبيب القلب أن العديد من الدراسات الأخرى أظهرت فوائد صحية محتملة للصيام المتقطع عند تطبيقه بطريقة صحيحة، من بينها المساعدة على فقدان الوزن، وتحسين التحكم في ضغط الدم، وزيادة حساسية الجسم للأنسولين، وتعزيز الصحة الأيضية، وهي جميعها عوامل تسهم في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
توقيت تناول الطعام ليس العامل الوحيد
وأكد جاين أن توقيت تناول الطعام ليس العامل الوحيد المؤثر في صحة القلب، موضحًا أن جودة النظام الغذائي لها تأثير أكبر بكثير. وأشار إلى أن اتباع نظام غذائي متوازن غني بالحبوب الكاملة، والفواكه، والخضراوات، والبروتينات قليلة الدهون، والدهون الصحية، والألياف، يعد أكثر أهمية لصحة القلب من الاقتصار على تحديد مواعيد تناول الطعام مع الاستمرار في تناول أطعمة منخفضة القيمة الغذائية.
وشدد الدكتور أنشول كومار جاين على أن الصيام المتقطع لا يناسب الجميع، إذ ينبغي على مرضى السكري، والحوامل والمرضعات، والأشخاص الذين يتناولون أدوية معينة أو يعانون من أمراض مزمنة استشارة الطبيب قبل اتباعه. واختتم بالتأكيد على أن الخطط الغذائية يجب أن تُصمم وفق الحالة الصحية لكل شخص، وأن التركيز ينبغي أن يكون على اتباع نظام غذائي صحي، والحفاظ على وزن مناسب، وممارسة النشاط البدني بانتظام، وإدارة عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب تحت إشراف طبي.




