كنت فاكر الراجل القوي هو اللي مبيعطش.. شاب يروي تجربته مع غسيل الكلى برسالة مؤثرة للشباب
تحولت كلمات الشاب نبيل حسان إلى حديث واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما شارك تجربته مع مرض الفشل الكلوي وغسيل الكلى في عمر 19 عامًا، موجهًا رسالة مؤثرة للشباب دعاهم فيها إلى الحفاظ على صحتهم وتقدير النعم التي يعيشونها يوميًا.
شاب يروي تجربته مع غسيل الكلى برسالة مؤثرة للشباب
وفي تصريحات خاصة لـ القاهرة 24، قال نبيل حسان إنه يخضع لجلسات غسيل الكلى منذ ثلاث سنوات، بمعدل ثلاث جلسات أسبوعيًا، موضحًا أن الهدف من نشر قصته لم يكن طلب التعاطف، وإنما توجيه نصيحة للشباب بعد أن شاهد خلال عودته من أحد الأفراح عددًا من الشباب يدخنون السجائر الإلكترونية دون اهتمام بصحتهم.
وأضاف أنه كان يعيش حياة طبيعية قبل إصابته بالمرض، وكان يواصل دراسته بكلية التربية في جامعة بنها، لكنه اليوم لا يستطيع إجراء عملية زراعة كلى بسبب معاناته من ضعف في عضلة القلب، الأمر الذي يجعله مستمرًا في جلسات الغسيل الكلوي.
وأكد نبيل أن تجربة المرض غيّرت نظرته للحياة بالكامل، مشيرًا إلى أن أول ما تعلمه هو أن الصحة ليست أمرًا مضمونًا، بل نعمة يجب شكر الله عليها في كل لحظة، بعدما أدرك أن الإنسان قد يفقدها في أي وقت.
وأوضح أن الأيام التي تمر دون ألم أو مستشفيات أو تحاليل أصبحت بالنسبة له مناسبة تستحق الاحتفال، مؤكدًا أن أبسط الأمور التي اعتاد الناس عليها، مثل شرب كوب من الماء أو النوم دون معاناة، هي نعم لا يشعر بقيمتها إلا من فقدها.
وتحدث الشاب عن تأثير المرض على علاقاته الاجتماعية، لافتًا إلى أن كثيرًا من أصدقائه ابتعدوا عنه خلال فترة مرضه، بينما وجد دعمًا من أشخاص لم يكن يتوقع وقوفهم بجانبه، قائلًا إن جلسات غسيل الكلى لم تُنقِّ دمه فقط، بل كشفت أيضًا حقيقة الأشخاص المحيطين به.
وأشار إلى أن مفهوم القوة تغير بالنسبة له، موضحًا أنه كان يعتقد أن الرجل القوي لا يبكي، لكنه اكتشف داخل غرفة الغسيل أن القوة الحقيقية تكمن في مواجهة الألم والاستمرار رغم المعاناة، قائلًا: القوة إنك تتوجع وتكمل، وكنت فاكر الراجل القوي هو اللي مبيعطش.
ولفت إلى أن ساعات الغسيل الكلوي جعلته يدرك قيمة الوقت، إذ يقضي نحو 12 ساعة أسبوعيًا متصلًا بجهاز الغسيل، وهو ما دفعه إلى التأكيد أن الوقت هو أغلى ما يملكه الإنسان، داعيًا الجميع إلى عدم إهداره في الخلافات أو الكراهية أو الأمور غير المفيدة.
واختتم رسالته بدعوة الجميع إلى تقدير حياتهم اليومية وعدم انتظار وقوع المحنة حتى يشعروا بقيمة النعم، مطالبًا الشباب بالحفاظ على صحتهم، وشرب الماء بانتظام، والاهتمام بأسرهم، وعدم تأجيل أحلامهم، معتبرًا أن اليوم العادي الذي يخلو من الألم هو نعمة تستحق الشكر كل يوم.


