السبت 05 سبتمبر 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

التعليم العالي: أكثر من 80 مشروعًا مشتركًا بين مصر وفرنسا يدعمان الشراكة في البحث العلمي والابتكار

وزير التعليم العالي
أخبار
وزير التعليم العالي
الأربعاء 15/يوليو/2026 - 01:34 م

شارك الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، نيابة عن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، في احتفال سفارة فرنسا بالقاهرة بمناسبة العيد الوطني لـ فرنسا، وذلك بحضور إريك شوفاليه، السفير الفرنسا لدى مصر، ولفيف من الوزراء وأعضاء السلك الدبلوماسي، وكبار المسؤولين، والشخصيات العامة.

وخلال الاحتفال، نفل قنصوة، تهنئة مصر، قيادةً وحكومةً وشعبًا، إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وإلى حكومة وشعب فرنسا الصديق، بمناسبة العيد الوطني، معربًا عن خالص التمنيات لفرنسا بدوام التقدم والازدهار، وللعلاقات المصرية الفرنسية بمزيد من التطور والنماء.

وأكد أن الاحتفال بالعيد الوطني الفرنسي يمثل مناسبة لاستحضار التاريخ الممتد من الصداقة والتعاون بين مصر وفرنسا، وما يجمع البلدين من علاقات راسخة أرست دعائمها سنوات طويلة من التبادل الحضاري والثقافي والعلمي، منذ إسهام العالم الفرنسي جان فرانسوا شامبليون في كشف أسرار الحضارة المصرية القديمة، وصولًا إلى مرحلة الشراكة الإستراتيجية الشاملة، في ظل الإرادة السياسية المشتركة لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي وفخامة الرئيس إيمانويل ماكرون.

وأشار الوزير إلى أن الزيارة الرسمية الأخيرة للرئيس إيمانويل ماكرون إلى مصر، شكلت محطة فارقة في مسيرة العلاقات الثنائية، وعكست ما تتمتع به هذه العلاقات من ثقة متبادلة وتوافق في الرؤى، كما تُوجت بالتوقيع على الإعلان المشترك للارتقاء بالعلاقات إلى مستوى الشراكة الإستراتيجية، بما فتح آفاقًا واسعة لتعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات.

وأكد قنصوة، أن التعليم العالي والبحث العلمي يمثلان أحد أهم محاور الشراكة الاستراتيجية بين مصر وفرنسا، انطلاقًا من الإيمان الراسخ بأن الاستثمار في الإنسان هو الأساس الحقيقي لتحقيق التنمية المستدامة.

وأوضح أن افتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور بمدينة برج العرب الجديدة يجسد نموذجًا رائدًا للتعاون المصري الفرنسي في خدمة القارة الإفريقية والفضاء الفرنكوفوني، بما يعزز دور مصر مركزًا إقليميًا للتعليم وبناء القدرات.

وأضاف الوزير أن الجامعة الأهلية الفرنسية في مصر تمثل نموذجًا متقدمًا للشراكة الأكاديمية بين البلدين، مشيرًا إلى أن التعاون الجامعي والعلمي شهد دفعة غير مسبوقة خلال الزيارة الأولى لفخامة الرئيس إيمانويل ماكرون إلى مصر في أبريل 2025، والتي شهدت توقيع 42 اتفاقية بين الجامعات والمؤسسات الأكاديمية المصرية والفرنسية، ثم ارتفع عددها لاحقًا إلى 52 اتفاقية وخطاب نوايا، وأسفرت عن إطلاق أكثر من 80 مشروعًا أكاديميًا وبحثيًا مشتركًا في العديد من المجالات.

وأوضح أن هذه الشراكات تشمل تطوير برامج ودرجات علمية مشتركة ومزدوجة، وربط البرامج الأكاديمية بالاحتياجات الفعلية لسوق العمل والقطاعات الاقتصادية والصناعية ذات الأولوية، مؤكدًا أن قيمة هذه الشراكات لا تقاس بعدد الاتفاقيات والبرامج فحسب، وإنما بقدرتها على إحداث أثر حقيقي في حياة الطلاب والباحثين والمجتمع.

وأكد الوزير التطلع إلى مرحلة جديدة من التعاون المصري الفرنسي ترتكز على تحويل مخرجات البحث العلمي والابتكار إلى تطبيقات ومنتجات وحلول تكنولوجية قابلة للتنفيذ والتسويق، من خلال دعم البحوث المشتركة، وحاضنات الأعمال، ومسرعات الابتكار، والشركات الناشئة، وإنشاء أودية تكنولوجية لتعزيز التعاون بين الجامعات ومؤسسات البحث العلمي وقطاعات الصناعة في البلدين.

وأشار الوزير إلى أن التعاون في مجالات الآثار والتراث والثقافة، من خلال عمل البعثات الأثرية الفرنسية، والدور العلمي الرائد للمعهد الفرنسي للآثار الشرقية، فضلًا عن التعاون في عدد من المشروعات الثقافية الكبرى، وفي مقدمتها المتحف المصري الكبير، يعكس إيمان البلدين بأن حماية التراث الإنساني وصونه مسؤولية مشتركة.

وأضاف الوزير أن الشراكة المصرية الفرنسية لا تقتصر على مجالي التعليم والثقافة، وإنما تمتد إلى مجالات الاقتصاد، والطاقة، والنقل، والبنية التحتية، والتكنولوجيا، وغيرها من المجالات، وهو ما تعكسه المؤشرات الإيجابية لحجم التبادل التجاري والاستثمارات المشتركة، بما يؤكد قوة العلاقات الثنائية وآفاقها الواعدة.

وشدد على حرص مصر وفرنسا على مواصلة التنسيق والتشاور بشأن مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، انطلاقًا من الإيمان بأهمية الحوار، واحترام القانون الدولي، ودعم الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار والسلام، بما يعكس التوافق المتزايد بين البلدين في العديد من الملفات الإقليمية والدولية.

تابع مواقعنا