خبير طاقة يحذر: موجات الحر تهدد الأجهزة الكهربائية.. وهذه الأخطاء قد تشعل حريقًا بمنزلك
حذر الدكتور أحمد الشناوي، خبير الطاقة الكهربائية، من تزايد مخاطر الأعطال والحرائق المنزلية خلال موجات الحر الشديدة، مؤكدًا أن ارتفاع درجات الحرارة، إلى جانب الاستخدام غير السليم للأجهزة الكهربائية، يضاعف احتمالات حدوث ماس كهربائي قد يتسبب في خسائر مادية وبشرية.
وقال الشناوي في تصريحات لـ القاهرة 24، إن الكهرباء أصبحت عنصرًا أساسيًا لا يمكن الاستغناء عنه في الحياة اليومية، لكنها قد تتحول إلى مصدر خطر إذا لم يتم التعامل معها وفق قواعد السلامة، مشيرًا إلى أن ارتفاع درجات الحرارة الناتج عن التغيرات المناخية والاحتباس الحراري يزيد من ساعات تشغيل أجهزة التكييف والثلاجات ومبردات المياه، ما يؤدي إلى زيادة استهلاك الكهرباء وتقليل العمر الافتراضي للأجهزة، وقد يتسبب في تلف مكوناتها الداخلية، خاصة الأجهزة الرديئة أو مجهولة المصدر.
وأوضح أن من أكثر الأخطاء شيوعًا استخدام مشتركات كهربائية غير مناسبة للأحمال، مؤكدًا ضرورة اختيار المشترك وفق قيمة التيار التي يتحملها، وشرائه من مصادر معتمدة، مع تفضيل الأنواع المزودة بقاطع حماية يفصل التيار تلقائيًا عند زيادة الأحمال.
خبير طاقة يحذر: موجات الحر تهدد الأجهزة الكهربائية
وأضاف أن أجهزة التكييف تحتاج إلى صيانة دورية قبل بداية فصل الصيف، تشمل تنظيف الفلاتر والتأكد من مستوى غاز الفريون، لأن إهمال الصيانة يؤدي إلى زيادة فترة تشغيل الجهاز، وارتفاع استهلاك الكهرباء، وانخفاض كفاءة التبريد، وقد يتسبب في تلف الضاغط (الكمبروسر).
وأشار إلى أهمية اختيار قدرة التكييف المناسبة لمساحة الغرفة، مع إحكام غلق الأبواب والنوافذ خلال التشغيل واستخدام الستائر لتقليل دخول أشعة الشمس، بما يخفف الحمل على الجهاز.
وفيما يتعلق بالتوصيلات الكهربائية، شدد الشناوي على ضرورة مراجعة التمديدات القديمة قبل تركيب أجهزة ذات أحمال مرتفعة مثل التكييفات والسخانات والغسالات الأوتوماتيكية، مؤكدًا أهمية الاستعانة بفني متخصص للتأكد من قدرة الأسلاك على تحمل الأحمال الجديدة.
كما دعا إلى سرعة فصل التيار الكهربائي عن أي جهاز تصدر منه رائحة احتراق أو تظهر عليه علامات تشغيل غير طبيعية، وعدم إعادة تشغيله قبل فحصه بواسطة فني مؤهل.
وأكد خبير الطاقة الكهربائية أن شراء الأجهزة الكهربائية يجب أن يكون من منافذ معتمدة، مع التأكد من مطابقتها للمواصفات القياسية ووجود بطاقة كفاءة الطاقة، ويفضل اختيار الأجهزة الحاصلة على التصنيف الأعلى لترشيد استهلاك الكهرباء.
وحذر من لمس الأجهزة الكهربائية بالأيدي المبللة، خاصة السخانات والغسالات ومجففات الشعر، تجنبًا للصعق الكهربائي، كما أوصى بفصل الأجهزة من المقبس من خلال الإمساك بالفيشة وليس بسحب السلك، مع الوقوف على أرض جافة.
وشدد على ضرورة توعية الأطفال بمخاطر الكهرباء، واستخدام مقابس مزودة بأغطية حماية، وعدم تمرير أسلاك الأجهزة أسفل السجاد أو وضع الدفايات الكهربائية بالقرب من الستائر أو المواد القابلة للاشتعال.
وأضاف أن أي تسريب للمياه من السخان الكهربائي يستوجب فصله فورًا وعدم تشغيله قبل إصلاح العطل، مع تجنب تركيب مقابس كهربائية بجوار مصادر المياه في المطابخ والحمامات.
واختتم الشناوي تصريحاته بالتأكيد على أهمية تركيب قواطع كهربائية مطابقة للأحمال، وإنشاء نظام تأريض للمباني الجديدة واستخدام المقابس ثلاثية الأطراف، إلى جانب توفير بطانية حريق أو طفاية حريق منزلية وكاشفات دخان، مشيرًا إلى أن فصل التيار الكهربائي من لوحة التوزيع عند مغادرة المنزل لفترات طويلة يعد من أهم إجراءات الوقاية من الحرائق.



