لوحة فرعونية نادرة توثق رحلة المتوفى إلى العالم الآخر في مصر القديمة
تُعد الرسوم الجدارية من أبرز المصادر التي كشفت تفاصيل الحياة والعقائد في مصر القديمة، ومن بينها لوحة جنائزية نادرة تعود إلى عصر الأسرة الثامنة عشرة، تجسد مشاهد من طقوس نقل المتوفى في رحلته إلى العالم الآخر.

لوحة فرعونية نادرة توثق رحلة المتوفى إلى العالم الآخر في مصر القديمة
وتُظهر اللوحة قاربين جنائزيين يتحركان وسط موكب مهيب، يقودهما أربعة مجدفين في كل قارب، بينما يحمل المشاركون في الموكب باقات البردي والأواني الطقسية وصندوق تماثيل الأوشابتي، في إطار الطقوس الجنائزية التي اعتقد المصري القديم أنها تضمن للمتوفى البعث والحياة الأبدية.
كما تُبرز اللوحة مجموعة من النائحات يجلسن أعلى المحفة الجنائزية، إلى جانب خادم يحمل جرارًا مخصصة للطقوس، وهو ما يعكس الدقة التي حرص الفنانون المصريون القدماء على توثيقها في مشاهد الجنازات.
وتنتمي القطعة إلى الأسرة الثامنة عشرة، وهي منفذة على الحجر المغطى بطبقة من الجص والألوان، ويبلغ ارتفاعها 74.5 سم، وعرضها 38 سم، فيما لا يزال موقع اكتشافها غير معروف.
وتُحفظ هذه اللوحة حاليًا ضمن مقتنيات المتاحف الملكية للفن والتاريخ في بروكسل ببلجيكا، حيث تُعد من أبرز النماذج التي توثق الطقوس الجنائزية والمعتقدات الدينية في عصر الدولة الحديثة، وتبرز المستوى المتقدم الذي وصل إليه الفن المصري القديم في تصوير الشعائر والمواكب الدينية.


