أغرب دعوى ميراث.. الحكم بحبس شخص 10 سنوات لإسقاطه شقيقه من إعلام وراثة للاستيلاء على حقوقه
أصدرت محكمة قصر النيل، اليوم السبت، 4 أحكام بالإدانة في قضايا ناتجة عن نزاع حول ميراث أسرة، وقضت بعقوبات بالحبس بـ 10 سنوات، إلى جانب الغرامات والتعويضات المدنية المؤقتة.
حبس شخص 10 سنوات لإسقاطه شقيقه من إعلام وراثة للاستيلاء على حقوقه
وقائع النزاع، وفقًا لما ورد بأوراق القضايا والمستندات المقدمة أمام المحكمة، من تعود إلى استغلال إقامة المدعي بالحق المدني سمير جورج المقيم وأولاده في أستراليا واتهام شقيقه سامي، بالاشتراك مع متهمين آخرين، باتخاذ إجراءات استندت إلى إعلام وراثة تضمن على خلاف الحقيقة، إثبات أن الأخير هو الوارث الوحيد لوالدهم، رغم وجود ورثة آخرين مستحقين في التركة.
وحسب الاتهامات التي نظرتها المحكمة، استخدم المتهمون إعلام الوراثة محل التزوير في إقامة دعوى قضائية وتنفيذ الحكم الصادر فيها، وتمكنوا بموجب ذلك من تحصيل مبالغ مالية تجاوزت قيمتها ملايين الدولارات والاستئثار بها، دون تسليم المدعي بالحق المدني وأسرته حصتهم الميراثية المستحقة.
وإثر اكتشاف تلك الوقائع، أقام محامي المدعي، المحامي ماهر ميلاد إسكندر، دعاوى جنائية بشأن تزوير واستعمال إعلاني وراثة، إلى جانب دعاوى تتعلق بجريمتي الامتناع عن تسليم وتوزيع الأنصبة الميراثية، وحجب أموال التركة عن مستحقيها.

وقضت المحكمة في الجنحتين رقمي 4925 و4927 لسنة 2025، والمتعلقتين بالامتناع عن توزيع الأنصبة الميراثية، بمعاقبة المتهمين بالحبس لمدة ثلاث سنوات في كل قضية، مع كفالة قدرها 100 ألف جنيه لوقف التنفيذ، وتغريم كل منهم 100 ألف جنيه، وإلزامهم بأداء مبلغ 200 ألف جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت في كل دعوى.
كما قضت المحكمة في الجنحتين رقمي 4924 و4926 لسنة 2025، والمتعلقتين بوقائع التزوير، بمعاقبة جميع المتهمين بالحبس لمدة سنتين في كل قضية، وتغريمهم 500 ألف جنيه عن كل قضية.
وبذلك، بلغت إجمالي العقوبات المقضي بها في القضايا الأربع عشر سنوات حبس، فضلًا عن الغرامات المالية والتعويضات المدنية المؤقتة، وذلك وفقًا للأحكام الصادرة، مع مراعاة أن تنفيذ العقوبات يخضع للقواعد القانونية المنظمة في حال تعدد الأحكام.
وتولى الدفاع عن المدعي بالحق المدني المحامي ماهر ميلاد إسكندر، الذي باشر الإجراءات القانونية، وقدم المستندات والأدلة وأوجه الدفاع المؤيدة لحقوق الورثة، حتى انتهت الدعاوى إلى صدور أربعة أحكام بالإدانة.
وتُعد هذه الأحكام تطورًا قضائيًا بارزًا في النزاع، بعدما تضمنت إدانة المتهمين في وقائع التزوير والامتناع عن توزيع الأنصبة الميراثية، وهو ما يدعم موقف الورثة في الدعاوى المدنية وإجراءات استرداد حقوقهم المالية والمطالبة بالتعويض عن الأضرار التي لحقت بهم.




