دراسة تحدد دواءً يبطئ تدهور وظائف الكلى ويقلل البروتين في البول
توصلت دراسة جديدة، إلى أن دواء فينيرينون يبطئ تدهور وظائف الكلى ويقلل من البروتين في البول لدى مرضى الكلى المزمن غير المصابين بداء السكري، ما يوفر خيارًا علاجيًا واعدًا.
وحسب ما نشر في صحيفة تايمز ناو، قدمت دراسة دولية جديدة أملًا جديدًا لملايين الأشخاص المصابين بمرض الكلى المزمن CKD، غير المصابين بداء السكري، فقد وجد الباحثون أن دواء فينيرينون، وهو دواء يُصرف بوصفة طبية مرة واحدة يوميًا، يمكن أن يبطئ بشكل ملحوظ تدهور وظائف الكلى لدى البالغين المصابين بمرض الكلى المزمن غير السكري، مما قد يؤخر الحاجة إلى غسيل الكلى أو زراعة الكلى.
ما هو مرض الكلى المزمن؟
مرض الكلى المزمن هو حالة طويلة الأمد تفقد فيها الكلى تدريجيًا قدرتها على إزالة الفضلات والسوائل الزائدة من الدم، وبينما يعد داء السكري من النوع الثاني السبب الرئيسي لمرض الكلى المزمن، يُصاب به الكثيرون نتيجة ارتفاع ضغط الدم، أو اضطرابات الكلى الوراثية، أو أمراض المناعة الذاتية، أو لأسباب غير معروفة، ومع تراجع وظائف الكلى، تتراكم الفضلات في الجسم، مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والفشل الكلوي والحاجة في نهاية المطاف إلى غسيل الكلى أو زراعة الكلى.
ما هو الفينيرينون؟
وفينيرينون هو دواء يصرف بوصفة طبية يعمل على منع تأثيرات الألدوستيرون، وهو هرمون يمكن أن يسبب الالتهاب والتندب في الكلى والقلب عند وجوده بكميات زائدة، وتمت الموافقة على هذا الدواء بالفعل في عدة دول لعلاج مرض الكلى المزمن المصاحب لداء السكري من النوع الثاني، وتشير أحدث النتائج إلى أن فوائده قد تمتد لتشمل الأشخاص المصابين بمرض الكلى المزمن غير المصابين بداء السكري، مما يوفر خيارًا علاجيًا جديدًا واعدًا.
وشملت الدراسة، بالغين مصابين بمرض الكلى المزمن غير المصابين بداء السكري، واستمر المشاركون في تلقي العلاج القياسي، وتم توزيعهم عشوائيًا لتلقي إما دواء فينيرينون أو دواءً وهميًا، وتابع الباحثون حالتهم لمدة 32 شهرًا تقريبًا، وأظهرت النتائج أن المرضى الذين تناولوا فينيرينون شهدوا انخفاضًا أبطأ بشكل ملحوظ في معدل الترشيح الكبيبي المقدر eGFR، وهو أحد أهم مؤشرات وظائف الكلى، وساهم الدواء في خفض نسبة البروتين في البول، وهي علامة مبكرة على تلف الكلى.
وأوضح الباحث الرئيسي، هيدو لامبرز هيرسبينك، من المركز الطبي الجامعي في جرونينجن، أن المرضى الذين تناولوا دواء فينيرينون شهدوا انخفاضًا في البروتين البولي بنسبة 41% في المتوسط، مقارنةً بنحو 9% في مجموعة الدواء الوهمي، وحقق أكثر من نصف المشاركين الذين تناولوا فينيرينون انخفاضًا في البيلة البروتينية بنسبة 30% على الأقل، وهو تحسن يرتبط بنتائج أفضل على صحة الكلى على المدى الطويل.
ولاحظ الباحثون أيضًا انخفاض خطر حدوث مضاعفات خطيرة في الكلى والقلب والأوعية الدموية، مما يشير إلى أن الدواء قد يوفر فوائد تتجاوز الحفاظ على وظائف الكلى.


