خبراء يحذرون من مشاركة الموقع الجغرافي: ثغرة قد تهدد خصوصيتك وأمانك
انتشرت خاصية مشاركة الموقع الجغرافي خلال السنوات الأخيرة في تطبيقات المراسلة ووسائل التواصل الاجتماعي، ورغم فوائدها، حذر خبراء من أن تفعيل هذه الميزة دون مراجعة إعداداتها قد يؤدي إلى كشف الموقع الدقيق للمستخدم أمام أشخاص غير موثوقين، بما يسمح بمعرفة مكان السكن والعمل والأماكن التي يتردد عليها باستمرار، وهو ما قد يفتح الباب أمام الملاحقة أو المضايقة أو انتحال الهوية أو عمليات الاحتيال والسرقة.
تهديدات السلامة الشخصية
وبحسب ما نشُر في BGR، أوضح متخصصون أن مشاركة الموقع قد تزيد من احتمالات التعرض للملاحقة، إذ يمكن لأصحاب النوايا السيئة تتبع تحركات المستخدم، سواء عبر مشاركة الموقع المباشرة أو من خلال الصور المرفقة ببيانات الموقع الجغرافي المنشورة على الحسابات العامة، كما لفتوا إلى أن معرفة الروتين اليومي، مثل أوقات مغادرة المنزل والعودة إليه، قد تمنح اللصوص مؤشرات على خلو المنزل، بينما قد تكشف صور العطلات المصحوبة بالموقع الجغرافي غياب أصحاب المنزل لفترات طويلة، الأمر الذي قد يسهل ارتكاب السرقات أو التسبب في مواجهات غير مرغوب فيها تهدد السلامة.
وكشفت تقارير أن العديد من التطبيقات تحتفظ بسجل لتحركات المستخدمين، في حين قد تجمع بعض التطبيقات غير الموثوقة هذه البيانات وتبيعها إلى جهات أخرى تستغلها في الإعلانات الموجهة، كما أن اختراق هذه البيانات قد يؤدي إلى كشف سجل المواقع، بما يتيح للمهاجمين تنفيذ عمليات احتيال أو انتحال شخصية، مثل إرسال رسائل مزيفة مرتبطة برحلات السفر أو الحجوزات، خاصة مع تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي التي جعلت رسائل التصيد الإلكتروني أكثر إقناعًا وأصعب في الاكتشاف.
مراجعة إعدادات الخصوصية
ونصح الخبراء المستخدمين بمراجعة أذونات التطبيقات على الهواتف الذكية بصورة دورية، وإلغاء صلاحية الوصول إلى الموقع الجغرافي للتطبيقات التي لا تحتاج إليها، مع تعطيل الاحتفاظ بسجل المواقع إذا لم تكن هناك حاجة إليه.
وأوصوا بحصر مشاركة الموقع في أضيق نطاق ممكن، والاستفادة من أدوات الخصوصية المتاحة داخل التطبيقات، وأكدوا أن مشاركة الموقع ليست خطرًا في حد ذاتها، وإنما تعتمد درجة الأمان على طريقة إعداد الميزة وكيفية استخدامها.


