صناع عرض "داليدا.. الأغنية التي لا تنتهي" يكشفون كواليس تحضيرات العمل: وقعت في غرام ممثل معروف
شهدت احتفالية الإعلان عن العرض الغنائي "داليدا.. الأغنية التي لا تنتهي" حضور صناع العمل، وفي مقدمتهم فرح الديباني، والمخرج خيري بشارة، والكاتب وليد خيري، ومنتج العرض، إلى جانب سفير فرنسا في القاهرة، حيث كشفوا تفاصيل المشروع الذي يجمع بين مصر وفرنسا ويعيد تقديم عالم داليدا برؤية جديدة.



وقالت فرح الديباني: إن المشروع بدأ منذ أكثر من عامين، مؤكدة أنها كانت تحتفظ بفكرته مع سفير فرنسا منذ البداية، مشيرة إلى أن العمل اتولد في السفارة، وقد حظي بدعم كبير منذ انطلاقه.
وأضافت أن داليدا صاحبتها منذ طفولتها، رغم أنها لا تنتمي إلى جيلها، موضحة: كبرت على أغاني داليدا، وهي جزء مني ومن تكويني الفني، والوجع والحزن اللي جواها جزء كبير منه موجود في أدائي، ومفيش حفلة بقدمها في مصر أو خارجها إلا ولازم تكون داليدا معايا.
وكشفت الديباني أن حلمها منذ الصغر كان تقديم مسرحية غنائية عن داليدا، مؤكدة أن المخرج خيري بشارة كان أول من آمن بالفكرة واحتضنها، وقالت: هو اللي فهم حلمي وقرر يحققهولي وتبناه بالكامل، وهو السبب في وجودي هنا وله الفضل في خروج المشروع للنور.
وأكدت أن أحد أهم أهدافها كان أن يخرج العمل كتجربة مصرية فرنسية، خاصة أن مسيرتها الفنية تسير في الاتجاه نفسه، موضحة أنهم استعانوا بملحن فرنسي كبير تتعاون معه منذ عام 2020، وكان دائم التشجيع لها على تقديم عمل عن داليدا، ويتولى حاليًا إعادة توزيع أغاني العرض برؤية موسيقية جديدة.
من جانبه، قال المخرج خيري بشارة إن المشروع بدأ من حلم فرح الديباني، مؤكدًا أن علاقته بها تحمل أيضًا جانبًا إنسانيًا، فهي صديقة مقربة لابنته، وأضاف أن دعم سفير فرنسا كان عنصرًا أساسيًا في تحويل الحلم إلى مشروع حقيقي، مشددًا على أن البداية الحقيقية لأي عرض ناجح هي النص، ولذلك أشاد بالكاتب وليد خيري، مؤكدًا أن إبداعه كان أساسًا في بناء العمل.
وأشار بشارة إلى أن الجمهور سيشاهد عالمًا مختلفًا تمامًا عن أي عمل قُدم سابقًا عن داليدا، لافتًا إلى أن ارتباطه بالشخصية يعود أيضًا إلى نشأته في حي شبرا، حيث ولدت داليدا، وقال إنه اكتشف مؤخرًا أن لديه جذورًا فرنسية وأمريكية داخل عائلته، وهو ما جعله يشعر بقرب خاص من عالمها.
وأضاف أن حياة داليدا كانت مليئة بالمآسي والحب والتناقضات، وهو ما يسعى إلى تجسيده على المسرح، مؤكدًا أنه يحب أن يغادر الجمهور القاعة متأثرًا، لأن المسرح والسينما بالنسبة له يصنعان هذه الحالة الإنسانية.
وأوضح الكاتب وليد خيري، أن التحدي الحقيقي في كتابة عمل عن شخصية شهيرة مثل داليدا هو البحث عن سؤالها الإنساني الأساسي، وليس مجرد إعادة سرد حياتها، وقال إنه ركز على الجوانب التي لا يعرفها الجمهور عنها، وعلى سؤال أعمق يتعلق بالفنان نفسه: هل يمتلك الفنان صوته أم أن الجمهور هو من يمتلكه؟ وماذا يشعر في اللحظة التي يقف فيها على المسرح؟
وردًا على المقارنات المتوقعة بين العرض الجديد وعرض "حليم"، أكد خيري بشارة أنه لا يقارن أعماله ببعضها، لأنه يتعامل مع كل مشروع كأنه يخرجه للمرة الأولى، موضحًا أن فريق العمل يبحث عن ممثلين مصريين يجيدون العربية والفرنسية، مع محاولة الوصول إلى قدر من الشبه بالشخصيات، دون السعي لاستنساخها بالكامل، كما كشف عن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لتقديم شخصية داليدا في مرحلة الطفولة.
وعن التشابه بينها وبين داليدا، قالت فرح الديباني إن لكل فنان شخصيته وصوته المستقل، لكنها بدأت تلاحظ تعليقات الجمهور التي تشير إلى وجود شبه بينهما عندما تغني أعمال داليدا، معتبرة أن ذلك يعود إلى تأثرها الكبير بها منذ الصغر، مؤكدة أنها ستتعلم خلال البروفات كيف تقدم شخصية داليدا على المسرح، مع الحفاظ على شخصيتها الفنية.
وشدد خيري بشارة على أن العرض ليس سيرة ذاتية كاملة لداليدا، ولا يدّعي تقديم حياتها بكل تفاصيلها، وإنما يختار محطات وإنجازات وجوانب إنسانية محددة، مؤكدًا أن أي عمل فني لا يمكنه الإحاطة بكل مراحل حياة إنسان.
وفيما يتعلق بإمكانية حدوث خلافات قانونية مع ورثة داليدا، أوضح سفير فرنسا أن دور السفارة اقتصر على دعم المبادرة وتسهيل تنفيذها، لكنها ليست جهة إنتاج، وبالتالي ليست مسؤولة عن الجوانب الإنتاجية أو القانونية الخاصة بالعرض.
وأكد خيري بشارة أن فريق العمل يلتزم برقابة ذاتية في تناول حياة داليدا، مشيرًا إلى أنه استبعد ذكر اسم أحد الممثلين الذين ارتبطت بهم عاطفيًا خلال مشاركتها في مهرجان كان، لأنه لا يزال على قيد الحياة، مؤكدًا أن العمل لا يتضمن أي إساءة لأي شخص.
من جانبه، أوضح منتج العرض أن المشروع استوفى جميع الحقوق اللازمة لاستكمال تنفيذه، مؤكدًا أن الدراما التي تستند إلى وقائع حقيقية لا تتطلب حقوقًا إلا في حالات استخدام الصورة أو المواد الأصلية، بينما في هذا العمل تقدم فرح الديباني شخصية داليدا، وهو ما تم التعامل معه وفق الإجراءات القانونية اللازمة.


