رئيس شعبة الدواجن بعد تراجع الأسعار 40%: كارثة بكل المقاييس.. وإعدام الكتاكيت حتى لا يتحمل المربي تكاليف الإنتاج
حذر سامح السيد، رئيس شعبة الدواجن بالغرفة التجارية بالجيزة، من تدهور الأوضاع داخل قطاع الدواجن، مؤكدا أن السوق يمر بـ"كارثة بكل المقاييس" نتيجة الانخفاض الحاد وغير المبرر في الأسعار، والذي تسبب في خسائر فادحة للمربين والمنتجين.
رئيس شعبة الدواجن بعد تراجع الأسعار 40%: كارثة بكل المقاييس
وقال السيد، في تصريح لـ القاهرة 24، إن أسعار الدواجن تراجعت بنحو 40% منذ بداية الشهر الجاري، مشيرا إلى أن سعر الكيلو في المزرعة يدور حاليا حول 58 جنيها، بينما يضطر بعض المربين للبيع بسعر 55 جنيها للكيلو للتخلص من الإنتاج وتقليل حجم الخسائر.
فجوة سعرية في سوق الدواجن
وأضاف رئيس شعبة الدواجن، أن تكلفة إنتاج كيلو الدواجن تصل إلى نحو 75 جنيها، وهو ما يعني وجود فجوة سعرية تقترب من 20 جنيهًا بين تكلفة الإنتاج وسعر البيع الحالي، مؤكدا أن الأسعار المتداولة لا تغطي تكلفة الإنتاج وتضع المربين أمام خسائر متواصلة.
وأوضح رئيس شعبة الدواجن أن العديد من المربين استنزفوا الأرباح التي حققوها خلال الفترات الماضية، بل فقدوا تلك المكاسب بالكامل بسبب موجة التراجع الحالية، مؤكدا أن استمرار الوضع بهذا الشكل يهدد بخروج عدد كبير من المنتجين من السوق.
وأشار إلى أن بعض المربين اضطروا بالفعل إلى إعدام الكتاكيت بعد الفقس، حتى لا يتحملوا تكاليف التربية من أعلاف ورعاية في ظل توقعات البيع بأقل من التكلفة، مؤكدًا أن هذه الظاهرة تعكس حجم الأزمة التي يمر بها القطاع.
وأكد السيد، أن أسعار الأعلاف مستقرة خلال الفترة الحالية، وبالتالي فهي ليست السبب وراء تراجع أسعار الدواجن، مشددًا على أن الأزمة ترتبط بآليات السوق واختلال منظومة التسعير.
أسعار الدواجن
وأضاف رئيس شعبة الدواجن، أن السعر العادل الذي يحقق استدامة الإنتاج يجب أن يصل إلى نحو 80 جنيهًا للكيلو في المزرعة، على أن يتراوح سعر البيع للمستهلك عند 90 جنيهًا كحد أقصى، بما يحقق التوازن بين مصلحة المنتج والمستهلك.
وتوقع رئيس شعبة الدواجن، أن تشهد الأسعار حالة من الاستقرار خلال الفترة المقبلة، وإذا حدثت أي زيادات فلن يتجاوز سعر الكيلو في المزرعة 60 جنيهًا، إلا أنه حذر في الوقت نفسه من أن استمرار الخسائر قد يؤدي إلى أزمة أكبر خلال الأشهر المقبلة.
استمرار الأزمة قد يقلص المعروض ويرفع الأسعار
وأوضح أن إعدام الكتاكيت، إلى جانب إحجام عدد من المربين عن إدخال دورات إنتاج جديدة، قد يؤدي إلى انخفاض المعروض في الأسواق مستقبلًا، وهو ما قد يدفع الدولة إلى اللجوء للاستيراد لتغطية احتياجات السوق، الأمر الذي قد ينعكس على الأسعار بالارتفاع.
وطالب سامح السيد الحكومة والجهات المعنية بسرعة تنظيم بورصة الدواجن بما يضمن تحقيق العدالة والشفافية في التسعير، مؤكدًا أن جهاز مستقبل مصر يمتلك الإمكانات اللوجستية والتخزينية التي تؤهله للقيام بدور محوري في إنقاذ القطاع، من خلال المساهمة في تنظيم السوق والحفاظ على استقرار الأسعار، بما يضمن استمرار الإنتاج وحماية المنتجين والمستهلكين في الوقت نفسه.



