نادين الراسي: لست ملاكًا وبعض خسائري كانت بسبب الثقة في الأشخاص الخطأ.. ومصر حلم لكل النجوم | حوار
منذ ظهورها على الساحة الفنية فرضت الفنانة اللبنانية نادين الراسي نفسها كواحدة من أبرز نجمات الدراما اللبنانية، بعدما قدمت العديد من الأعمال التي حققت نجاحا كبيرا، واستطاعت بموهبتها وحضورها أن تحجز مكانة خاصة لدى الجمهور في لبنان والوطن العربي، لتصبح اسما حاضرا في المشهد الفني على مدار أكثر من عقدين.
نادين الراسي في حوارها مع القاهرة 24: لست ملاكًا
ولم يقتصر حضور نادين الراسي على نجاحاتها الفنية فحسب، بل كانت دائما في قلب الأحداث، سواء بسبب آرائها الصريحة أو الأزمات التي مرت بها، ما جعلها واحدة من أكثر الفنانات اللاتي يثرن الجدل في لبنان والوطن العربي، لذلك حرص القاهرة 24 الى إجراء حوار معها.
في هذا الحوار، تتحدث نادين الراسي بجرأة عن أصعب محطات حياتها، وتكشف موقفها من خلافاتها مع بعض نجمات لبنان، وترد على الانتقادات التي طالت شكلها وتجاعيدها، كما تكشف حقيقة حلمها بالعمل في مصر، ورأيها في المنافسة داخل الوسط الفني، وتفتح قلبها للحديث عن الجرح الذي تركه رحيل شقيقها جورج الراسي، مؤكدة أن الزمن قد يمر، لكنه لا يمحو الفقد.

يقال إن نادين الراسي أصبحت تتصدر الأخبار بسبب أزماتها أكثر من أعمالها الفنية.. هل يؤلمك هذا الكلام؟
يؤلمني لأنني عملت أكثر من 25 عاما في الفن، وفي النهاية يختصرني البعض في عنوان أو مشكلة.، الناس تنسى أنني ممثلة قبل أي شيء، نعم، مررت بأزمات، لكنني لم أصنعها لأتصدر التريند، بل عشتها مثل أي إنسانة، والفرق الوحيد أن حياتي كانت دائما تحت المجهر.
هناك من يقول إنك خسرت معارك كثيرة بسبب صراحتك الزائدة.. هل تعتبرين الصراحة لعنة؟
الصراحة ليست لعنة، لكنها مكلفة جدا، دفعت ثمنها من راحتي ومن علاقاتي، لكنني لا أعرف كيف أكون شخصا آخر، ربما لو كنت دبلوماسية أكثر لكنت أقل تعرضا للهجوم، لكنني كنت سأخسر نفسي.
بعد وفاة جورج الراسي، هل تشعرين أنك فقدت السند الحقيقي في حياتك؟
جورج لم يكن مجرد شقيق، كان قطعة من روحي، هناك أشياء ماتت بداخلي يوم رحل، وحتى اليوم لا أستطيع أن أقول إنني تجاوزت غيابه، أتعلم كيف أعيش معه كوجع دائم، لا أكثر.
البعض يرى أنك لم تسامحي من ظلم جورج حتى الآن
هناك جراح لا تشفى بالوقت، والعدالة بالنسبة لي ليست حكما فقط، بل شعور داخلي بأن الحق عاد لأصحابه، هذا الشعور لم أصل إليه بعد.

دخلت في خلافات مع أكثر من نجمة لبنانية… هل الوسط الفني مليء بالغيرة؟
الغيرة موجودة في كل المهن، لكن في الفن تكون تحت الأضواء، أنا لا أعتبر كل اختلاف عداوة، لكنني أيضا لا أفرض نفسي على أحد، من يريد احتراما سيجده مني، ومن يريد معركة سيجد أنني لا أهرب منها.
هل هناك فنانة لبنانية شعرت أنها ظلمتك؟
لا أحب تسمية الأشخاص اليوم، لأنني تعبت من الحروب، ما يهمني هو أن أعيش بسلام، وليس أن أكسب معركة إعلامية كل أسبوع.
تعرضت لهجوم بسبب التجاعيد وتقدم العمر، حتى إن البعض وصفك بأنك أصبحت "عجوزا".
نعم، كبرت.. وماذا بعد؟ الحمد لله أنني كبرت ولم أرحل. التجاعيد لا تخيفني، لأنها تعني أنني عشت، الذي يخيفني فعلا هو أن يكبر الإنسان من الداخل ويفقد شغفه، أنا لا أنافس فتاة في العشرين، أنا أنافس نفسي فقط.

هل خضعت لعمليات تجميل؟
لا أخجل من أي إجراء تجميلي إذا احتاجته المرأة، لكنني ضد أن تتحول إلى نسخة بلا ملامح، أحب أن أرى عمري على وجهي، لا أن ألغيه.
لماذا لم نرك حتى الآن في بطولة مصرية رغم محبتك للجمهور المصري؟
لأنني لا أريد أن أشارك في عمل لمجرد الوجود، مصر ليست محطة عابرة، بل حلم لأي فنان عربي، عندما أدخلها، أريد أن أقدم دورا يجعل الجمهور يقول: "كانت تستحق الانتظار".

لو عرض عليك عمل أمام يسرا أو منى زكي أو أحمد السقا… هل توافقين؟
طبعا، ولماذا لا؟ الوقوف أمام نجوم كبار إضافة لأي ممثل، وأنا أحب التحديات أكثر من المناطق الآمنة.
هل شعرت يوما بأن الإعلام استغلك؟
كثيرا.. أحيانا كنت أتكلم من وجع حقيقي، فأجد أن الجملة التي خرجت من قلبي تحولت في اليوم التالي إلى عنوان مثير، هذا مؤلم.
هل نادين الراسي اليوم أكثر هدوءا أم أكثر شراسة؟
أكثر هدوءا في ردود أفعالي، وأكثر شراسة في الدفاع عن كرامتي، هناك فرق كبير.
لو عاد بك الزمن، ما القرار الذي كنت ستغيرينه؟
كنت سأختار الأشخاص الذين يدخلون حياتي بعناية أكبر. بعض الخسائر لم تكن بسبب القدر، بل بسبب الثقة في الأشخاص الخطأ.

هل تخافين من أن ينساك الجمهور؟
الفنان الذي يبقى في ذاكرة الناس لا يموت بغيابه، أخاف فقط أن أقدم عملا لا يشبه اسمي.
أخيرا.. ما الرسالة التي توجهينها لكل من يهاجم نادين الراسي؟
لا أطلب من أحد أن يحبني، لكن أتمنى أن يحكم علي بما أقدمه، لا بما يكتب عني، أنا لست ملاكا، وأرتكب أخطاء مثل أي إنسان، لكنني لم أخن فني يوما، ولم أبع كرامتي من أجل الشهرة، وإذا كان ثمن الصدق أن أهاجم، فأنا مستعدة لدفع هذا الثمن كل يوم



