فرنسا تقر قانونا زراعيا مثيرا للجدل رغم احتجاجات بيئية
أقرّ المشرعون الفرنسيون، قانونا زراعيًا طارئًا يسمح بصورة مؤقتة وتحت شروط محددة، بإعادة استخدام نوعين من المبيدات الحشرية المحظورة في فرنسا، رغم استمرار السماح بهما على مستوى الاتحاد الأوروبي، في خطوة أثارت انتقادات واسعة من جماعات حماية البيئة، وذلك وفقًا لرويترز.
فرنسا تقر مشروع قانون زراعي مثيرًا للجدل رغم احتجاجات بيئية
وصوّتت الجمعية الوطنية الفرنسية لصالح مشروع القانون بأغلبية 296 صوتًا مقابل 224، بدعم من أحزاب اليمين واليمين المتطرف، على أن يُعرض لاحقًا على مجلس الشيوخ للتصويت النهائي.
ويتيح الإجراء الأكثر إثارة للجدل منح استثناءات لاستخدام مبيد الأسيتامبريد في زراعة البندق، ومبيد الفلوبيراديفورون في محاصيل بنجر السكر والتفاح والكرز، شريطة الحصول على موافقة وكالة الصحة والسلامة الفرنسية، وألا تتجاوز مدة الإعفاء ثلاث سنوات.
وأثار القانون غضب منظمات بيئية، إذ وصفت منظمة غرينبيس المشروع بأنه عار، معتبرة أنه يتجاهل التحذيرات العلمية بشأن المخاطر التي تهدد النحل والملقحات الأخرى، إضافة إلى تأثيراته المحتملة على النظم البيئية والصحة العامة.
في المقابل، تؤكد صناعة السكر أن هذه المبيدات ضرورية لحماية محاصيل بنجر السكر من حشرات المن، التي تسببت في خسائر كبيرة خلال السنوات الماضية.
كما يتضمن مشروع القانون إجراءات لتخفيف القيود على إنشاء البنية التحتية الخاصة بتخزين المياه، إلى جانب تدابير تتعلق بدخل المزارعين، وحماية الثروة الحيوانية، والتعامل مع هجمات الذئاب.
وقال رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان ليكورنو إن التسوية تعيد العلم إلى صميم عملية صنع القرار.
وأعاد التصويت الجدل بشأن مستقبل وزيرة التحول البيئي مونيك باربوت، بعد تقارير إعلامية تحدثت عن احتمال استقالتها عقب إقرار القانون، فيما امتنعت وزيرة الزراعة آني جينيفارد والمتحدثة باسم الحكومة مود بريجون عن التعليق على تلك التقارير.




