رحلة رزق على عجلة.. عمار كمال أصغر دليفري يجوب شوارع الدرب الأحمر بصواني الفول والطعمية: نفسي أكمل تعليمي
بين الحارات الضيقة والأبواب العتيقة في الدرب الأحمر، حيث تختلط رائحة التاريخ بصوت الحياة اليومية، يتحرك الصغير عمار كمال بخطوات سريعة، يحمل طلبات الناس على كتفيه ليجري وراء قوت يومه ورزقه بالدراجة، بينما يحمل في قلبه أحلامًا أكبر من عمره، ولم تمنعه سنواته القليلة من أن يتحمل مسؤولية العمل، فاختار أن يكون وجهًا مألوفًا في الشوارع، يعرفه الجميع بابتسامته واحترامه وإصراره.
وفي مشهد يجسد روح الكفاح وتحمل المسؤولية، خطف الصغير عمار كمال صاحب الـ 12 عاما، أنظار المارة بالدرب الأحمر، أصغر دليفري في مصر، حيث اعتاد توصيل الطلبات، وعلى رأسها صواني الفطار مستخدمًا دراجته بمهارة وسرعة، ورغم صغر سنه، ظهر عمار يقود دراجته بثقة بين الشوارع والأحياء، محافظًا على توازن صواني الطعام حتى تصل إلى أصحابها، ليصبح عمار نموذجًا للشاب المكافح، بعدما تحولت رحلاته اليومية بالدراجة إلى قصة ملهمة خاصة مع مهارته في توصيل الطلبات وصواني الإفطار بسرعة ودقة، رغم مشقة العمل وطول ساعات التنقل.

عمار كمال أصغر دليفري يجوب شوارع الدرب الأحمر بصواني الفول والطعمية
وروى عمار كمال، أصغر دليفري في مصر، تفاصيل عمله بمجال توصيل الطعام بشوارع الضرب الأحمر، حيث قال في تصريحات خاصة لـ القاهرة 24، أنا بشتغل في توصيل صواني الفطار بمحل فول وطعمية خلال أشهر الإجازة، وباقي السنة بكمل دراستي في المعهد.
وتابع: بشتغل في توصيل صواني الفول والطعمية بالعجلة على دراعي، وببتدي الشعل الساعة 5 الفجر وبخلص الشغل الساعة 5 العصر، واللي بقدر عليه في الأوردرات بوصله كتير أو قليل كله بوصله بالعجلة، واتعودت على الشغل والتوصيل بالعجلة من فترة، ومبيقعش مني أبدًا.

وأوضح أنه من محافظة الفيوم ولكنه يعيش في القاهرة رفقة أسرته، قائلًا: أهلي عايشين في البساتين وباخد إجازة يوم في الأسبوع، وبروح بالصينية والعجلة في كل حتة، وساعات بروح لحد التحرير بالعجلة، ومرة وقعت الصنية بسبب طوبة كانت تحت العجلة واتقلبت بالأكل، ويومها صاحب المحل قالي عادي غصب عنك، وأول مرتب خدته من الشغل كان 100 جنيه في اليوم.
واستطرد: مفيش صعوبات بتواجهني في الشغل غير الصحيان بدري وبنام بعد صلاة العشاء.. أنا سعيد وفرحان بشغلي، ونفسي أكمل في التعليم وأطلع طيار، عندي 5 إخوات ولاد وكلمهم أكبر مني، وكلهم بيشجعوني وبيدعموني، وأنا كمان بشجع الشباب على الشغل والكسب الحلال.



