خالد الجندي: الزكاة اللي أنت شايفها خسارة هي في حقيقتها زيادة
أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن إنكار الإعجاز العلمي في القرآن والسنة يعكس قصورًا في الفهم، قائلًا: “فيه ناس بيجيلهم قشعريرة من الإعجاز العلمي ويقولك مفيش حاجة اسمها إعجاز.. ده لأنهم مش فاهمين يعني إيه إعجاز”.
الشيخ خالد الجندي: الزكاة اللي شايفها خسارة هي زيادة
وأوضح الجندي، خلال خلال حلقة خاصة بعنوان حوار الأجيال، ببرنامج لعلهم يفقهون، المذاع على قناة dmc اليوم الأربعاء، أن القرآن يدعو الإنسان للتأمل في نفسه وفي الكون، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾، مؤكدًا أن من ينكر هذه الدلالات “لم يرَ ولم يدرك”.
وأضاف أن كل ما فرضه الله على الإنسان يحمل منفعة ورحمة، مشيرًا إلى أن ما حرّمه الله فيه ضرر، مستدلًا بقاعدة “ما جعل الله شفاء قوم فيما حرم عليهم”، موضحًا أن المحرمات مثل الخمر ولحم الخنزير تحمل أضرارًا على الإنسان.
ولفت إلى أن الاعتماد على المنطق وحده في فهم أوامر الوحي قد يؤدي إلى نتائج خاطئة، مستشهدًا بقصة خرق السفينة في سورة الكهف، حيث بدا الفعل في ظاهره إهلاكًا، بينما لم تغرق السفينة في الحقيقة.
وقال: “طلع إن الاستنتاج المنطقي مع الوحي خطأ.. المنطق حاجة والوحي حاجة”، مؤكدًا أن الغيبيات لا تُقاس بالعقل المجرد.
وضرب مثالًا بالزكاة والصدقة، موضحًا أن الإنسان حين يخرج جزءًا من ماله يبدو كأنه ينقص، لكنه في الحقيقة ينمو، قائلًا: “أنت بالأرقام نقصت.. إنما حقيقة بتنمي فلوسك”.
كما شبّه ذلك بما يقوم به الفلاح حين يلقي البذور في الأرض، حيث يبدو الفعل إهدارًا، بينما هو في الحقيقة بداية للنماء.
وأشار إلى أن الإنسان قد يخطئ في الحكم على الأمور لعدم إدراكه لما وراءها، مستشهدًا بمثال الطبيب الذي يجري عملية جراحية، حيث يبدو الفعل مؤلمًا لكنه في الحقيقة إنقاذ للحياة.
وأكد أن هناك أحكامًا شرعية قد لا يدرك الإنسان حكمتها، مثل عدة المرأة أو عدد ركعات الصلاة، موضحًا أن العلم لم يصل إلى تفسيرها الكامل، وأن ما يُطرح في هذا الإطار هو اجتهادات.
وشدد الجندي على أن الإيمان يقوم على التسليم بأن أوامر الله كلها حق وخير، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾، مؤكدًا أن ما يشرعه الله يحمل المصلحة حتى وإن غابت الحكمة عن إدراك الإنسان.
خالد الجندي: لما ربنا يأمر.. الخير بيكون حتى لو مش شايفه
فيما، أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن قصة خرق السفينة في القرآن الكريم تحمل دلالات عميقة تتجاوز ظاهر الحدث، مشيرًا إلى أن النجاة الحقيقية تأتي من التسليم لأوامر الله.
وأوضح الجندي، خلال حلقة خاصة بعنوان "حوار الأجيال"، ببرنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الأربعاء، أن قوله تعالى: ﴿حَتَّىٰ إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا﴾ يثير تساؤلًا منطقيًا، حيث إن الخرق وقع بعد الركوب، ما جعل سيدنا موسى عليه السلام يعترض بقوله: ﴿أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا﴾، لأن الفعل في ظاهره يؤدي للهلاك.
وأضاف أن هذا الترتيب في الآية “حتى إذا ركب” يوحي بأن الخرق قد يهدد الجميع، وهو ما يبرر اعتراض موسى، مؤكدًا أن موقع الخرق كان في موضع قد يؤدي للغرق من الناحية الظاهرة.
وأشار إلى أن السفينة في النهاية لم تغرق، لأن الفعل كان بوحي من الله، ما يكشف أن ظاهر الأمور قد يبدو هلاكًا، بينما حقيقته نجاة.
وشدد الجندي على أن هذه القصة تقدم “إشارة لما وراء المعنى”، موضحًا أن القرآن يدعو للتدبر، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ﴾، حيث إن التدبر يعني النظر إلى ما وراء الظاهر.
وأكد أن القاعدة المستفادة هي أن أوامر الله لا تحمل هلاكًا، بل فيها النجاة، حتى لو بدا ظاهرها صعبًا أو غير مفهوم، مستشهدًا بقصة سيدنا إبراهيم عليه السلام حين أُمر بذبح ابنه، فكان في الأمر نجاة.
وأضاف أن “النجاة تأتي بعد التسليم”، مشيرًا إلى قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾، مؤكدًا أن اتباع الوحي هو طريق الحياة الحقيقية.
ولفت إلى أن بعض الناس قد يعترضون على بعض التكاليف الشرعية بدعوى عدم فهم الحكمة، مثل الصيام أو غيره، مؤكدًا أن هذا “قمة الجهل”، لأن الله لا يشرع ما يضر عباده، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾.
وشدد على أن كثيرًا من حكم العبادات وفوائدها لم يصل إليها العلم بعد، وأن ما تم اكتشافه ليس إلا جزءًا يسيرًا، داعيًا إلى الثقة في الوحي والتسليم لأوامر الله.


