هل يُقدر سعر الذهب وقت الاتفاق أم وقت التسليم؟ عضو الفتوى بالأزهر يجيب
تلقى الدكتور عطية لاشين عضو لجنة الفتوى بـ الأزهر، سؤالًا ورد إليه من أحد المواطنين مفاداه: اتفقت مع شخص آخر على شراء قطعة ذهبية منه بجنيهات مصرية، اتفقنا على ذلك، وركن أحدنا إلى الآخر، والسؤال: متى نقيم المعقود عليه؟ وقت الاتفاق أم وقت التنفيذ؟
وقال لاشين عبر صفحته بفيسبوك: قد شرع البيع تلبية لحاجات الناس وقضاء مصالحهم، حيث إن الناس يتفاوتون في عطاءات الله ورزقه سبحانه، منهم من يملك الأعيان ومنهم من يملك الأثمان، ومن يملك الأثمان يكون في حاجة إلى عين يملكها آخر، والآخر يكون في حاجة إلى سيولة نقدية، فكان البيع ومشروعية البيع تلبية لحاجة كل من البائع والمشتري.
وتابع: وبخصوص واقعة السؤال نقول: لقد أعطى الشرع الحكيم حكم المساومة التي تكون بين الطرفين حكم البيع والشراء، أي كما يحرم البيع على البيع، ويحرم الشراء على الشراء، يحرم كذلك السوم على السوم بيعا كانت المساومة أو شراء.
وأضاف: وإذا كان الأمر على نحو ما عرفت، وكانت قيمة المبيع تقدر وقت البيع لا قبله ولا بعده، فكذلك تكون قيمة المبيع في المساومة مقدرة بالوقت الذي تمت فيه المساومة، وليس وقت التنفيذ الفعلي لهذه المساومة، أي يتم تقويم الذهب بسعره وقت أن تمت المساومة عليه، وليس بوقت القبض الفعلي لذلك.



