رحيل كوزو أوكاموتو.. من هو أحمد الياباني أحد منفذي عملية مطار اللد الإسرائيلي؟
توفي في العاصمة اللبنانية بيروت، كوزو أوكاموتو، المعروف بلقب أحمد الياباني، عن عمر ناهز 78 عامًا، وهو أحد أعضاء الجيش الأحمر الياباني الذين شاركوا في تنفيذ عملية مطار اللد عام 1972، والتي تعد من أبرز العمليات المسلحة ضد جيش الاحتلال الإسرائيلي.
من هو أحمد الياباني أحد منفذي عملية مطار اللد الإسرائيلي؟

ولد أوكاموتو في اليابان عام 1947، وانضم إلى الجيش الأحمر الياباني، وهي منظمة يسارية ثورية تأسست في اليابان خلال عقد الستينيات، وكانت تتبنى أفكارًا ثورية عالمية وتعارض النظام الياباني والتحالفات الدولية في ذلك الوقت.
وارتبط تنظيم الجيش الأحمر الياباني بعلاقات مع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وفي إطار هذا التعاون شارك أوكاموتو مع اثنين من رفاقه في عملية استهدفت مطار اللد قرب تل أبيب في 30 مايو 1972.
ووفق الرواية الإسرائيلية، وصل أوكاموتو ورفيقاه ياسويوكي ياسودا وتسيوشي أوكودايرا إلى المطار قادمين من روما على متن رحلة تابعة للخطوط الجوية الفرنسية، قبل أن يخرجوا أسلحة من حقائبهم ويطلقوا النار في منطقة استقبال المسافرين، ما أدى إلى مقتل 26 شخصًا وإصابة أكثر من 80 آخرين.
وقُتل اثنان من منفذي العملية خلال الهجوم، بينما أُلقي القبض على أوكاموتو بعد إصابته خلال محاولته الفرار، وخضع لمحاكمة عسكرية إسرائيلية عام 1973، وحُكم عليه بثلاثة أحكام بالسجن المؤبد، قبل أن يقضي نحو 13 عامًا في السجون الإسرائيلية.
وفي عام 1985، أُطلق سراحه ضمن صفقة تبادل أسرى عُرفت باسم صفقة جبريل بين إسرائيل والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، والتي شملت الإفراج عن أكثر من ألف أسير فلسطيني وعربي مقابل أسرى إسرائيليين.
وبعد الإفراج عنه، تنقل أوكاموتو بين عدة دول قبل أن يستقر في لبنان، وفي عام 1997 اعتقلته السلطات اللبنانية مع عدد من أعضاء الجيش الأحمر الياباني بتهم تتعلق بوثائق السفر، وحُكم عليه بالسجن قبل منحه لاحقًا حق اللجوء في لبنان عام 2000.
وعاش أوكاموتو سنواته الأخيرة في بيروت بعيدًا عن النشاط العلني، وسط متابعة من السلطات اليابانية التي كانت تطالب باستعادته لمحاكمته.
وأعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وفاته، ونعته باعتباره شخصية مرتبطة بـ النضال الأممي ضد الاحتلال الإسرائيلي.


