دراسة: الصيام المطول ليس أسلوبا صحيا للجميع ويستلزم متابعة طبية
قال الدكتور نيشانت رايزادا، استشاري الغدد الصماء بمستشفى أمريتا في فريد آباد: إن الصيام المطول يمثل تحديًا على مستوى التمثيل الغذائي تتغير آثاره بمرور الوقت، ولا يمكن التعامل معه باعتباره مجرد الامتناع عن الطعام.
وأضاف رايزادا، أنه بحلول اليوم الثالث تنفد مخازن الجليكوجين في الكبد، ما يؤدي إلى انخفاض مستويات الإنسولين واتجاه الجسم إلى حرق الدهون، مع بدء الكبد في إنتاج الأجسام الكيتونية لتزويد المخ بالطاقة.
مرحلة الكيتوزية والمضاعفات
وبحسب ما نشُر في First Post، أضاف الدكتور نيشانت أن بعض الأشخاص قد يشعرون بانخفاض الإحساس بالجوع، إلا أن أعراضًا مثل الصداع، والدوخة، وانخفاض ضغط الدم، وضعف التركيز، وسرعة الانفعال تظل شائعة، كما تبدأ تغيرات على مستوى البروتينات في عدد من أعضاء الجسم.
ويصل الجسم بحلول اليوم الخامس إلى حالة أكثر استقرارًا من الكيتوزية، مع ظهور فقدان واضح في الوزن، إلا أن هذا الفقد لا يقتصر على الدهون، بل يشمل المياه والجليكوجين والكتلة العضلية أيضًا، ولفت رايزادا إلى أن فقدان السوائل والأملاح قد يؤدي إلى الشعور بالضعف، وتشنجات العضلات، وخفقان القلب.
وشدد على ضرورة إعادة إدخال الطعام تدريجيًا وتحت إشراف طبي بعد الامتناع عن الأكل لأكثر من خمسة أيام، لتجنب المضاعفات المرتبطة باستئناف التغذية.
ويستمر الجسم بعد مرور 7 أيام في استخدام الدهون كمصدر رئيسي للطاقة، لكنه بدأ في تكسير البروتين بدرجة أكبر، وهو ما يزيد احتمالات فقدان الكتلة العضلية، وأظهرت الدراسات انخفاضًا ملحوظًا في مخزون الجليكوجين داخل العضلات، إلى جانب تراجع القدرة الهوائية، رغم إمكانية الحفاظ مؤقتًا على القوة البدنية، الأمر الذي يؤثر في التحمل، وسرعة التعافي، وكفاءة الأداء الرياضي.
ومع تجاوز الصيام المطول لعشرة أيام، ترتفع مخاطر الجفاف، واضطراب توازن الأملاح، وانخفاض ضغط الدم، ونقص العناصر الغذائية الدقيقة، فضلًا عن احتمالات اضطراب نظم القلب نتيجة التغيرات السريعة في مستويات الفوسفات والبوتاسيوم والمغنيسيوم عند استئناف التغذية.
وحذر من أن الصيام لفترات طويلة قد ينعكس سلبًا على الموظفين والطلاب وربات المنازل من خلال ضعف التركيز، وتراجع الحالة المزاجية، وانخفاض الإنتاجية، كما يزيد لدى كبار السن من احتمالات السقوط، والهشاشة، وفقدان العضلات.



