السبت 05 سبتمبر 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

حيثيات براءة متهم بالإتجار في المخدرات بالجيزة.. القبض والتفتيش باطلان

متهم- أرشيفية
حوادث
متهم- أرشيفية
الجمعة 24/يوليو/2026 - 09:08 م

أودعت محكمة جنايات الجيزة حيثيات حكمها ببراءة متهم بإحراز جوهري الميثامفيتامين والحشيش بقصد الإتجار، ومحاولة إدخالهما إلى السجن المركزي بقسم شرطة الطالبية، بعدما انتهت إلى بطلان إجراءات القبض والتفتيش، لثبوت أن القضية التي استند إليها ضابط الواقعة في اعتبار المتهم خاضعًا للمراقبة تخص شخصًا آخر.

براءة متهم بالإتجار في المخدرات بالجيزة

صدر الحكم برئاسة المستشار الدكتور محمد السيد الجنزوري، وعضوية المستشارين محمد سالمان، ووائل الشيمي، وأيمن زعلوك، وأمانة سر أحمد رفعت وماجد منير، في الجناية رقم 2156 لسنة 2026 قسم الطالبية، والمقيدة برقم 1778 لسنة 2026 كلي جنوب الجيزة.

وقالت المحكمة في حيثياتها إن ضابط الواقعة أجرى القبض والتفتيش على سند من أن المتهم يخضع للمراقبة في القضية رقم 15600 لسنة 2016 جنايات الهرم، إلا أن شهادة رسمية مقدمة من النيابة العامة أثبتت أن تلك القضية لا تخص المتهم، وإنما تخص شخصًا آخر، الأمر الذي أفقد إجراءات القبض والتفتيش سندها القانوني.

وأكدت المحكمة أن الحرية الشخصية مصونة بموجب المادة 54 من الدستور، ولا يجوز القبض على أي شخص أو تفتيشه إلا في حالات التلبس أو بأمر قضائي مسبب، مشيرة إلى أن انتفاء المسوغ القانوني للقبض يترتب عليه بطلان التفتيش، واستبعاد كل الأدلة التي نتجت عنه.

وأوضحت الحيثيات أن المواد المخدرة المضبوطة، وشهادة ضابط الواقعة، وما نُسب إلى المتهم من إقرار، جميعها جاءت ثمرة لإجراء باطل، ومن ثم لا يجوز التعويل عليها في الإدانة، إعمالًا للقاعدة القانونية المستقرة بأن “ما بُني على باطل فهو باطل”.

وشددت المحكمة على أن أصل البراءة يعد ضمانة دستورية لا تهدمها الشبهات، وأن الإدانة لا تُبنى إلا على دليل يقيني مشروع، مؤكدة أن الشك الذي أحاط بأدلة الإثبات يصب في مصلحة المتهم، ويقتضي القضاء ببراءته.

ورفضت المحكمة إلزام نفسها باستكمال دليل لم تقدمه النيابة العامة، مؤكدة أن عبء الإثبات يقع على سلطة الاتهام، وأن دور المحكمة يقتصر على الفصل في الدعوى وفقًا لما هو مطروح أمامها من أدلة صحيحة.

وانتهت المحكمة إلى القضاء ببراءة المتهم من الاتهامات المسندة إليه، لعدم وجود دليل مشروع يصلح للإدانة، مع مصادرة المواد المخدرة المضبوطة وإعدامها، باعتبارها من الأشياء المحظور حيازتها قانونًا، وذلك وفقًا لنصوص قانون العقوبات وقانون الإجراءات الجنائية.

وأرست المحكمة في حيثياتها عددًا من المبادئ القانونية، أبرزها أن أصل البراءة لا يزول إلا بدليل يقيني، وأن بطلان القبض يستتبع بطلان التفتيش وما نتج عنه من أدلة، وأن المستند الرسمي متى كشف خطأ الأساس الذي بُني عليه الاتهام، فإنه يهدم مشروعية الإجراء، فضلًا عن أن خلو الدعوى من دليل مشروع يوجب القضاء بالبراءة، ولو قامت الشبهة أو ثبتت الواقعة ماديًا.

تابع مواقعنا