نتائج واعدة في علاج البهاق.. علماء يكتشفون إمكانية إعادة تنشيط الخلايا الصبغية
كشفت دراسة أجراها فريق بحثي من جامعة أوساكا متروبوليتان أن الخلايا المسؤولة عن إنتاج صبغة الميلانين في مرضى البهاق لا تختفي تمامًا كما كان يُعتقد، وإنما تدخل في حالة تشبه العودة إلى مرحلة بدائية، فتفقد كثيرًا من وظائفها، وفي مقدمتها إنتاج الصبغة.
تغير بيئة الجلد
وحسب ما نشُر في Medical Xpress، يُعد البهاق أحد أمراض المناعة الذاتية، إذ يهاجم الجهاز المناعي الخلايا الصبغية، ما يؤدي إلى ظهور بقع بيضاء على الجلد، إلا أن بعض الحالات تستعيد لونها جزئيًا أو تستجيب للعلاج حتى في المناطق التي يُفترض أنها فقدت تلك الخلايا، وهو ما دفع الباحثين إلى إعادة النظر في التفسير التقليدي للمرض.
كما أوضح الباحثون أن الخلايا الصبغية تعتمد على الغشاء القاعدي الفاصل بين طبقات الجلد للحفاظ على نشاطها الطبيعي، لكن هذا الغشاء يتغير لدى مرضى البهاق، إذ يستبدل أحد البروتينات الأساسية ببروتين آخر، ما يجبر الخلايا على تغيير طريقة ارتباطها بالأنسجة المحيطة.
وأكدت النتائج أن تعطيل المسارات التي تنشط بسبب هذا التغير باستخدام مثبطات دوائية أدى إلى إعادة تنشيط العلامات المميزة للخلايا الصبغية الناضجة، واستعادة الجينات المرتبطة بإنتاج الميلانين، إلى جانب عكس كثير من التغيرات التي صاحبت الحالة غير الناضجة، مؤكدة أن فقدان وظيفة الخلايا ليس دائمًا، بل قد يكون قابلًا للعكس.
وأكد الفريق البحثي أن هذا الاكتشاف قد يغير أسلوب التعامل مع البهاق، إذ إن العلاجات الحالية تركز أساسًا على تقليل نشاط الجهاز المناعي والالتهابات، بينما يفتح وجود خلايا صبغية خاملة داخل مناطق الإصابة الباب أمام استراتيجيات علاجية جديدة تستهدف إعادة تنشيط هذه الخلايا أو إصلاح ارتباطها بالغشاء القاعدي.
وأضاف الباحثون أن المرحلة المقبلة ستتضمن إجراء دراسات سريرية لتقييم مدى فاعلية هذا النهج في علاج المرض.


