هل تنخفض أسعار السيارات بعد تطبيق المعايير الأمريكية؟.. رئيس رابطة السيارات يجيب
قال أسامة أبو المجد، رئيس رابطة تجار السيارات ونائب رئيس شعبة السيارات بالاتحاد العام للغرف التجارية، إن تطبيق معايير السلامة الأمريكية أو غيرها من المعايير الدولية المتقدمة في صناعة السيارات يمثل خطوة مهمة نحو تحسين جودة المنتج المصري وزيادة قدرته على المنافسة في الأسواق المحلية والعالمية، مشيرًا إلى أن هذه المعايير لا تستهدف خفض الأسعار بقدر ما تستهدف رفع مستويات الجودة والأمان.
هل تنخفض أسعار السيارات بعد تطبيق المعايير الأمريكية؟
وأوضح في تصريحات لـ القاهرة 24، أن المعايير الأمريكية ليست الوحيدة المعمول بها عالميًا، فهناك معايير يابانية وكورية وصينية تتمتع بدرجات عالية من الصرامة والكفاءة، لافتًا إلى أن تطبيق أي معايير أكثر تطورًا من المعايير الحالية سينعكس إيجابًا على جودة السيارات المصنعة محليًا ويعزز سمعة الصناعة المصرية.
وأضاف أن معايير السلامة الدولية تضمن خروج السيارة بمواصفات أعلى من حيث الأمان والجودة، بما يسهم في زيادة ثقة المستهلكين ويفتح آفاقًا أوسع أمام انتشار السيارات المصرية في الأسواق المختلفة.
وأشار إلى أن هذه المعايير تشبه أنظمة الاعتماد والجودة الدولية التي تخضع لها المصانع للحصول على شهادات الجودة، حيث يتم فحص خطوط الإنتاج ومراجعة المواصفات الفنية للتأكد من مطابقتها للاشتراطات المطلوبة قبل منح الاعتماد.
وشدد رئيس رابطة السيارات على أن العائد الأساسي من تطبيق تلك المعايير يتمثل في تحسين الجودة وتعزيز السمعة وزيادة فرص التصدير والاستمرار في الأسواق، مؤكدًا أن تأثيرها لا يرتبط بخفض أسعار السيارات، بل قد يؤدي تطبيق معايير أكثر صرامة إلى زيادة التكلفة الإنتاجية نتيجة رفع مستوى الجودة والمواصفات الفنية.
وفيما يتعلق بتوقعات سوق السيارات خلال الفترة المقبلة، أوضح أن السوق ما زالت تشهد حالة من التذبذب وعدم الاستقرار نتيجة التطورات الاقتصادية العالمية والأوضاع الجيوسياسية، مؤكدًا أن استقرار الأسعار بشكل كامل يظل مرتبطًا باستقرار الأوضاع الدولية وتراجع التوترات التي تؤثر على حركة التجارة وسلاسل الإمداد العالمية.
وقررت الحكومة اعتماد معايير السلامة الفيدرالية الأمريكية للمركبات (FMVSS)، معتبرة أنها تمثل خطوة جديدة في مسار الإصلاحات الاقتصادية الهادفة إلى تحسين مناخ الاستثمار، وتعزيز تنافسية سوق السيارات، وتهيئة بيئة أكثر جذبًا للشركات العالمية للتوسع في السوق المصرية، حسب تصريحات الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية.
وأشار فريد إلى أن مصر تمتلك مقومات قوية تؤهلها لأن تصبح مركزًا إقليميًا لصناعة السيارات، في ظل موقعها الجغرافي المتميز، والبنية التحتية المتطورة، وشبكة اتفاقيات التجارة الحرة التي تمنح المنتجات المصنعة في مصر فرص النفاذ إلى أسواق واسعة في أفريقيا وأوروبا والدول العربية.
وذكر أن السوق المصرية تضم أكثر من 2000 شركة أمريكية تعمل في مختلف القطاعات، وفقًا لبيانات الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، بما يعكس متانة العلاقات الاقتصادية بين البلدين، مؤكدًا أن هناك أيضا استثمارات مصرية في الولايات المتحدة، وهو ما يفتح المجال أمام توسيع التعاون الاقتصادي والتجاري خلال المرحلة المقبلة.



