شراكة مصرية صينية لتعزيز الاقتصاد الأخضر.. وزير العمل ومحافظ البحر الأحمر يتفقدان مشروع رياح رأس غارب
واصل وزير العمل حسن رداد، اليوم الأحد، جولته الميدانية بمحافظة البحر الأحمر، برفقة الدكتور وليد البرقي، محافظ البحر الأحمر، بزيارة مشروع "مصدر إي بي إن تك" لطاقة الرياح بمدينة رأس غارب، الذي تنفذه شركة "باور تشاينا" الدولية المحدودة – فرع مصر يأتي ذلك في إطار تنفيذ توجيات الرئيس عبد الفتاح السيسي، الداعمة للاستثمار والتوسع في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، وتعزيز بيئة العمل الآمنة واللائقة.
شراكة مصرية صينية لتعزيز الاقتصاد الأخضر
واستقبلهما كيو جيتيوي، المدير الإقليمي والممثل العام المساعد للشركة، حيث تأتي الزيارة في إطار المتابعة الميدانية للمشروعات القومية، والاطلاع على أوضاع العاملين داخل مواقع الإنتاج، ومتابعة الالتزام بأحكام قانون العمل الجديد، وتطبيق معايير السلامة والصحة المهنية، بما يعزز التوازن بين دعم الاستثمار وصون حقوق العمال وتحقيق التنمية المستدامة.
ويُعد المشروع أحد أبرز مشروعات الطاقة المتجددة في مصر، بقدرة إنتاجية تبلغ 200 ميجاوات بمنطقة رأس غارب، ومن المتوقع أن ينتج نحو 800 ألف ميجاوات/ساعة من الكهرباء النظيفة سنويًا، بما يكفي لتلبية احتياجات نحو 311 ألف منزل، مع خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنحو 436 ألف طن سنويًا، دعمًا لمستهدفات رؤية مصر 2030 في التحول إلى الاقتصاد الأخضر وزيادة الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة.
وشمل برنامج الزيارة عرضًا حول مراحل تنفيذ المشروع ومعدلات الإنجاز، واستعراض منظومة السلامة والصحة المهنية وإجراءات حماية العاملين، أعقبه جولة ميدانية داخل مواقع العمل، شملت تفقد بيئة العمل، وموقع خلاطة الخرسانة، وعددًا من مواقع توربينات الرياح التي انتهت بها أعمال الحفر، ويجري حاليًا تنفيذ أعمال صب الأساسات تمهيدًا لاستكمال مراحل التركيب.
كما شهدت الجولة تكريم عدد من العاملين، وتكريم أمل نصر الدين، مديرة مكتب عمل رأس غارب، إلى جانب تسليم عقود عمل لعدد من ذوي الهمم، تأكيدًا على التزام الدولة بدمجهم في سوق العمل وترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص.
وأكد وزير العمل أن نجاح الاستثمار يرتبط بتوافر عمالة وطنية ماهرة ومدربة، وبيئة عمل مستقرة وآمنة، مشيرًا إلى أن الوزارة تواصل تنفيذ استراتيجية "التدريب من أجل التشغيل"، وتطوير منظومة التدريب المهني، وتعزيز ثقافة السلامة والصحة المهنية، بما يلبي احتياجات سوق العمل ويرفع معدلات الإنتاجية.
وأضاف أن قانون العمل الجديد، إلى جانب الوحدة المركزية لتيسير أعمال المستثمرين، يمثلان ركيزتين أساسيتين لدعم الاستثمار الجاد، وتوفير مناخ عمل متوازن يحفظ حقوق العمال ويعزز ثقة المستثمرين، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية.
وأكد الوزير أن الشراكة المصرية الصينية في هذا المشروع تمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون الدولي في مجالات الطاقة والبنية التحتية، وتسهم في نقل الخبرات، وتوطين التكنولوجيا، وتوفير المزيد من فرص العمل، بما يدعم مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة النظيفة والاستثمار.
واختتمت الزيارة بتأكيد استمرار وزارة العمل في نهجها القائم على الحضور الميداني داخل مواقع الإنتاج، لمتابعة تطبيق قانون العمل، وترسيخ ثقافة السلامة والصحة المهنية، وتعزيز الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص، بما يدعم تنافسية الاقتصاد الوطني ويحقق أهداف الجمهورية الجديدة.




