بتنام 3 فقط.. رئيسة وزراء اليابان تثير الجدل بعد إعلانها النوم 5 ساعات كاملة لأول مرة منذ فترة
أثارت تصريحات رئيسة وزراء اليابان، حالة من الجدل في البلاد حيث نشرت عبر منصة إكس، أنها ولأول مرة منذ فترة تحصل علي 5 ساعات كاملة من النوم، حسب مجلة التايم الأمريكية.
أزمة تصريحات رئيسة وزراء اليابان
وفي الوقت الذي استمتعت فيه البلاد بعطلة نهاية أسبوع مدتها 3 أيام للابتهاج بـ "يوم البحر" (عطلة وطنية)، صرحت تاكايتشي بأنها قضت العطلة في التدقيق في وثائق السياسات العامة وإنجاز الأعمال المنزلية المتراكمة.
ونشرت تاكايتشي على منصة إكس: تمكنتُ من النوم لمدة 5 ساعات لأول مرة منذ فترة طويلة، مشيرة إلى أنها استطاعت القيام بأعمال الكي والخياطة التي كانت قد أجلتها، وأضافت: منذ توليّ المنصب، أصبح الحصول على قسط من النوم يتراوح بين صفر وثلاث ساعات هو النمط المعتاد، يمكنني العمل بجد مرة أخرى اعتبارًا من الغد.
ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي تقدم فيها تاكايتشي صورة عن نفسها كعاملة لا تكل، فعندما أُعيد انتخابها رئيسةً للحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم في أكتوبر، أعلنت بفخر: سأتخلى عن عبارة التوازن بين العمل والحياة سأعمل، وأعمل، وأعمل، وأواصل العمل، كما دعت أعضاء الحزب إلى العمل كخيول الكرف.
وفي نوفمبر، صرحت خلال جلسة للجنة الميزانية بمجلس الشيوخ أنها تنام عادة نحو ساعتين فقط في الليلة، كما واجهت انتقادات حادة بعد استدعائها لمساعديها إلى المقر الرسمي لرئيس الوزراء في الساعة الثالثة صباحًا خلال ذلك الشهر للتحضير لجلسة لجنة الميزانية.
وحظيت تاكايتشي، وهي أول امرأة تتولى منصب رئيس الوزراء في اليابان، بمعدلات تأييد إيجابية كبرى، رغم تراجع شعبيتها هذا الشهر.
وتواجه البلاد ارتفاعًا في تكاليف المعيشة وضعفًا في الين الذي هبط إلى أدنى مستوى له منذ 40 عامًا هذا الأسبوع.
ويرى لي هاو، الأستاذ المشارك بجامعة طوكيو والزميل الباحث في المعهد الياباني للشؤون الدولية، أن منشور تاكايتشي قد يكون محاولة لـ «إقناع» الجمهور بأنها تعمل بجدية فائقة.
ويضيف أن المنشور يمثل أيضًا «نوعًا من التودد» للكتلة الانتخابية المحافظة، عبر إظهار حرصها على التوفيق بين عملها السياسي والأدوار التقليدية للمرأة داخل المنزل، لكن البعض يرى أنها رسالة لم تعد تجد صداها لدى الناخبين اليابانيين الشباب.
وقد أثار المنشور، تدقيقًا وانتقادات من الجمهور الياباني، حيث يرى البعض أن تاكايتشي كرسّت معيارًا غير صحي ومحتضرًا في بلد يعاني تاريخيًا من ثقافة الإفراط في العمل، كما انتقد برلمانيون من المعارضة منشورها، مشيرين إلى أنها تفرط في التركيز على كمية العمل على حساب جودته.
وقال يويتشيرو تاماكي، قائد حزب الشعب الديمقراطي، في مؤتمر صحفي يوم الثلاثاء، إن أخذ قسط من الراحة هو جزء من مهام عملها، وأتساءل: ألم يكن من الأفضل تركيز وقتها الثمين على القرارات والمهام التي لا يمكن لسواها قيادتها كرئيسة للوزراء؟.
وسارع حلفاء تاكايتشي للدفاع عنها؛ إذ صرح مينورو كيهارا، أمين عام مجلس الوزراء، بأن تاكايتشي تدرك أهمية التوازن بين العمل والحياة، وأنها تتخذ قرارات تصب في «مصلحة الأمة والشعب.
ومع ذلك، يرى مراقبون أن هذه الواقعة تسلط الضوء على الفجوة الآخذة في الاتساع بين المفاهيم التقليدية والتوجهات المتطورة نحو العمل في اليابان.
ويقول جيمس براون، أستاذ الشؤون الدولية والعلوم السياسية بجامعة تمبل في اليابان، إن وجهة نظر تاكايتشي تعد نشازًا بشكل متزايد، مضيفًا: إنها تمثل هذه الرؤية التقليدية التي ابتعد عنها الكثيرون، بما في ذلك أبناء حزبها.





