رغم مرض ضمور العضلات.. شقيقان يحولان المعاناة إلى قصة نجاح بالكتابة والتصوير
لم يكن المرض النادر قادرًا على إيقاف شغفهما أو إطفاء موهبتهما، فبينما حرم ضمور العضلات دوشين جسديهما من الحركة وجعل الكلام أكثر صعوبة، استطاع شقيقان من منطقة عين شمس بمحافظة القاهرة أن يجعلا من الإبداع وسيلة لمواجهة الألم والتمسك بالحياة.
شقيقان يحولان المعاناة إلى قصة نجاح بالكتابة والتصوير
يعيش محمد، البالغ من العمر 40 عامًا، وشقيقه معاذ، 30 عامًا، معًا بعد وفاة والديهما، ويحاولان التغلب على تحديات المرض الذي رافقهما منذ سنوات طويلة، فعندما تم تشخيص حالتهما، توقع الأطباء أن تكون أعمارهم محدودة بسبب شدة المرض، إلا أنهما استطاعا تجاوز تلك التوقعات والتعايش مع ظروفهما الصعبة.

ووجد محمد في الكتابة مساحة للتعبير عن نفسه والهروب من قيود المرض الذي منعه من الحركة وممارسة حياته بشكل طبيعي، وبدأ في كتابة القصص القصيرة ونشرها عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، ليصبح القلم مصدر قوة وأمل يساعده على الاستمرار، وذلك بجانب توليده فيديوهات قصصيه باستخدام الذكاء الاصطناعي للأطفال.

ويحلم محمد بالحصول على كرسي متحرك مجهز يساعده على الحركة بشكل أفضل ويخفف من الآلام والأعراض الجانبية التي يعاني منها، حيث تصل تكلفة هذا الكرسي إلى نحو نصف مليون جنيه.

أما معاذ، فاختار طريقًا مختلفًا للتعبير عن نفسه، حيث وجد شغفه في التصوير، فكان يلتقط صورًا تحمل طابعًا كلاسيكيًا داخل منزله بمنطقة عين شمس، محولًا التفاصيل البسيطة من حوله إلى مشاهد تحمل جمالًا خاصًا.

ولم يتوقف شغف معاذ عند التصوير فقط، بل بدأ في صناعة المحتوى عبر نشر مقاطع فيديو يوثق خلالها تجربته مع مرض ضمور العضلات، ويقدم معلومات عن هذا المرض النادر، بهدف زيادة الوعي به ومشاركة رحلته مع الآخرين.

ويأمل معاذ أيضًا في توفير كرسي متحرك مجهز يناسب حالته، بالإضافة إلى جهاز تنفس يساعده على مواجهة صعوبات المرض.
وبينما فرض المرض قيودًا على حركتهما، أثبت محمد ومعاذ أن الإرادة قادرة على صناعة طريق جديد، فاختارا أن تكون الكتابة والتصوير لغتهما لمواجهة التحديات ورسم حياة مليئة بالأمل.



