بسبب منشور على إكس وحرب أوكرانيا.. الوفد الأمريكي يغادر جلسة مجلس الأمن خلال كلمة باريس
انسحب الوفد الأمريكي من جلسة لمجلس الأمن الدولي خلال إلقاء فرنسا كلمتها بشأن أوكرانيا، أمس الاثنين، متهمًا حليفته التاريخية بالاستعراض غير الصادق، وذلك على خلفية تصريحات فرنسية شبّهت الولايات المتحدة بكوريا الشمالية وروسيا ودول استبدادية أخرى فيما يتعلق بتصويتها على قضايا حقوق الإنسان.
مجلس الأمن الدولي
وجاءت هذه الخطوة بعد سجال حاد دار خلال عطلة نهاية الأسبوع بين العضوين الدائمين في مجلس الأمن عبر منصة إكس، إذ انتقدت فرنسا واشنطن لانضمامها إلى روسيا وكوريا الشمالية وسبع دول أخرى في التصويت ضد مقترح يقضي بتمديد ولاية مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، لأربع سنوات إضافية.
وردّ السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، باتهام فرنسا بدعم مفوض سامٍ لحقوق الإنسان قال إنه يوجّه انتقادات للدول الديمقراطية مثل الولايات المتحدة وإسرائيل، بينما يتقرب من أسوأ الأنظمة القمعية في العالم، دون أن يقدم مزيدًا من التفاصيل.
وخلال جلسة لمجلس الأمن بشأن الحرب الروسية على أوكرانيا، قال دان نيغريا، نائب الممثل الأمريكي لدى الأمم المتحدة، إن الوفد الأمريكي غادر القاعة خلال كلمة فرنسا، وسيواصل القيام بذلك إلى أن تتخلى باريس عن خطابها المتعالي وغير المحترم.
وأضاف أن التصريحات الفرنسية لا تعدو كونها هراءً مسيسًا واستعراضًا غير صادق.
وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة صوّتت، يوم الجمعة، بأغلبية ساحقة لصالح تمديد ولاية فولكر تورك، المعروف بانتقاداته للحرب الروسية في أوكرانيا ولسلوك إسرائيل في غزة، كما دعا أيضًا إلى إجراء تحقيقات في وفيات حدثت خلال احتجاز مهاجرين لدى السلطات الأمريكية.
وعارضت روسيا وإسرائيل ودول أخرى تمديد ولايته، فيما هددت واشنطن بإعادة تقييم تمويلها للأمم المتحدة ومستوى انخراطها معها.
وجرى اعتماد القرار، الذي اقترحه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، بموافقة 144 دولة، مقابل اعتراض 10 دول، وامتناع 13 دولة عن التصويت.
ويعكس الخلاف بشأن الولاية الثانية لفولكر تورك تصاعد التوتر بين إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والأمم المتحدة.
وكانت واشنطن خفضت تمويل عدد من وكالات الأمم المتحدة، وانسحبت من عشرات الهيئات التابعة للمنظمة، بينما ترى منظمات حقوقية أن منصب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان بات أكثر أهمية من أي وقت مضى في ظل تنامي نفوذ الأنظمة الاستبدادية حول العالم.
من جانبه، امتنع نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة، فرحان حق، عن التعليق على انسحاب الوفد الأمريكي، مكتفيًا بالقول إن المنظمة تتوقع من جميع الدول الأعضاء احترام القرار الذي اتخذته الجمعية العامة.





