"احكموا على عملي لا ملابسي".. مسلمة تتعرض لهجوم بسبب ظهورها بالنقاب خلال حفل تكريم في بريطانيا
تعرضت البريطانية المسلمة خديجة باتيل، البالغة 39 عامًا، لحملة إساءات عبر الإنترنت بعد ظهورها مرتدية النقاب خلال تسلمها جائزة المواطن البريطاني، التي مُنحت لها تقديرًا لجهودها في تمكين الأطفال والفتيات وتشجيعهم على ممارسة الرياضة في مدينة بولتون.
هجوم على مسلمة بسبب النقاب في بريطانيا
وقالت باتيل، في تصريحات لصحيفة مترو، إن ارتداءها للنقاب لا يمنعها من خدمة مجتمعها، مؤكدة أن الناس يجب أن يحكموا على عملها وإنجازاتها لا على ملابسها، مضيفة أن النقاب خيار شخصي يمنحها الشعور بالراحة والثقة ولا يحد من قدرتها على خدمة الآخرين.
وتدير باتيل نادي KRIMMZ Youth Club، الذي ينظم أنشطة رياضية وبرامج لدعم الصحة النفسية للأطفال، مع تركيز خاص على الفتيات من المجتمعات الأقل تمثيلًا، كما يوفر برامج للأولاد والأطفال من ذوي الاحتياجات الإضافية.
وبعد انتشار صورة لها وهي ترتدي النقاب خلال تسلم الجائزة، تعرضت لموجة من التعليقات المعادية للإسلام، حيث هاجم بعض المعلقين غطاء وجهها، وزعموا أنها لا يمكن أن تكون نموذجًا لتمكين النساء.
وفي حديثها لصحيفة مترو، أكدت خديجة أن ارتداءها للنقاب لا يمنعني من خدمة مجتمعي، مضيفة:
ينبغي أن يُحكم على عملي من خلال أفعالي، لا من خلال ما أرتديه، نحن مجتمع متنوع، وقد لا نتخذ جميعًا الخيارات نفسها فيما يتعلق بالملابس، لكن علينا أن نستمع إلى الناس ونحتفي بما يقدمونه من عمل.
وركزت معظم التعليقات المسيئة على ارتداء خديجة للنقاب، معتبرة أنه يتعارض مع فكرة تمكين المرأة.
وقالت خديجة إن ما حدث كان مؤلمًا لأن الناس يرون ملابسي فقط ولا يرون عملي.
وأثارت صورة تكريمها موجة من التعليقات المسيئة، بعدما أعاد الناشط اليميني المتطرف تومي روبنسون نشرها، بينما تعرض النادي أيضًا لانتقادات بسبب تنظيم فعاليات رياضية مخصصة للفتيات فقط، وهو ما ردت عليه باتيل بالتأكيد أن الهدف هو توفير بيئة آمنة وشاملة تتيح للجميع المشاركة، مشيرة إلى أن بعض غير المسلمات يفضلن أيضًا حضور الأنشطة المخصصة للنساء.
من جانبه، أكد اللورد موت، راعي جائزة المواطن البريطاني، أن خديجة تستحق التكريم لما قدمته من إسهامات بارزة في خدمة مجتمعها، مشددًا على أنه لا مكان للكراهية أو الترهيب بسبب المعتقد الديني أو طريقة اللباس، وأن جهودها في دعم مئات الفتيات والشباب تمثل نموذجًا يستحق التقدير.





