مهمة الـ 13 شهرًا.. كشف حساب جون إدوارد مع الزمالك بعد رحيله؟
انتهت مهمة جون إدوارد المدير الرياضي لنادي الزمالك، بعدما تقدم باستقالته من منصبه عقب رحلة استمرت 13 شهرًا، في تجربة غير مسبوقة على القلعة البيضاء.
كشف حساب جون إدوارد مع الزمالك بعد رحيله؟
وتقدم جون إدوارد باستقالته إلى مجلس إدارة نادي الزمالك، أمس الثلاثاء، بعد خلافات بين الطرفين على رؤية الموسم الجديد لفريق الكرة.
بداية مشوار جون إدوارد مع نادي الزمالك
بدأ جون إدوارد مهمته مع نادي الزمالك في يونيو 2025، عندما اتخذ مجلس الإدارة قرارًا غير مسبوق باستخداث منصب المدير الرياضي، وذلك لتولي مسؤولية قطاع الكرة بعيدًا عن الجوانب الإدارية للمجلس.
وقرر المجلس في ذلك الوقت منحه كل الصلاحيات لإدارة كرة في النادي، والتعامل مع مختلف الملفات بداية من التعقدات والراحيلن والمدير الفني.
ووقع الاختيار على إدوارد في ذلك الوقت، نظرًا لخبرته الكبيرة في تسويق اللاعبين وإبرام التعاقدات، كما لعب دورًا بارزًا في صعود فريق فاركو إلى الدوري الممتاز واستمراره.

كشف حساب جون إدوارد مع الزمالك
كانت بداية خطوات إدوارد مع الزمالك العمل على ترميم فريق الكرة، سواء بالتعاقد مع مدير فني أجنبي أو تدعيمه بعدد من الصفقات وصلت إلى 11 لاعبًا قبل انطلاق الموسم الماضي.
وبالفعل تعاقد مع البلجيكي يانيك فيريرا حيث راهن على المدرب الشاب لتقديم تجربة مختلفة مع الزمالك، ورغم البداية المقبولة إلا أن النتائج لم تأت على مستوى الطموحات ليغادر منصبه بعد أشهر قليلة.
وتولى بعد ذلك أحمد عبد الرؤوف المهمة بشكل مؤقت، قبل أن يستقر النادي على إسناد قيادة الفريق إلى معتمد جمال، الذي نجح في إعادة الفريق إلى الطريق الصحيح رغم العقبات التي واجهته على مدار الموسم وكان أبرزها إيقاف القيد.
وعلى مستوى التعديمات ضم جون إدوارد 11 لاعبًا في سوق الانتقالات الصيفية لموسم 2025-2026، نجح أكثر من لاعب في تقديم أوراق اعتمادهم للجماهير، على رأسهم البرازيلي خوان بيزيرا، والفلسطيني عدي الدباغ بالإضافة إلى الحارس المهدي سليمان.

على الجانب، لم تكن بعض الأسماء على مستوى طموحات الجماهير ولم يقدموا الأداء المنتظر، وكان أبرزهم شيكو بانزا، أحمد شريف وبارون أوتشينج.
لكن على مستوى البطولات، فتعتبر جماهير الزمالك تجربة إدوارد ناجحة، بعدما تمكن الفريق من حصد لقب الدوري الممتاز، وإعادته إلى ميت عقبة بعد غياب استمر لحوالي 3 سنوات، كما تأهل الفريق إلى نهائي الكونفدرالية، قبل أن يخسر اللقب بركلات الترجيح أمام اتحاد العاصمة الجزائري.
فيما ودع الأبيض منافسات كأس مصر من دور الـ 16 أمام سيراميكا كليوباترا، وانتهى مشواره في كأس عاصمة مصر من دور المجموعات، وحصل على الميدالية الفضية لكأس مصر أمام الأهلي.

كما واجه جون إدوارد تحديًا كبيرًا خلال تجربته مع الزمالك، وهو الأزمة المالية التي يعاني منها النادي، بجانب تعرضه لإيقاف قيد خلال الميركاتو الشتوي ليُكمل الموسم دون أي تعديمات.
وتملث الأزمة الكبرى في تأخر مستحقات اللاعبين الأمر الذي تسبب في اندلاع العديد من الأزمات على مدار الموسم فضلًا عن القضايا المرفوعة على النادي بسبب مستحقات لاعبين سابقين وأندية.
وتسببت كل هذه الأزمات في تصاعد الخلافات بين الزمالك ومديره الرياضي، ولعل كان أبرزها اختلاف وجهات النظر في ملف المدير الفني، حيث رأي جون إدوارد ضرورة التعاقد مع مدرب أجنبي نظرًا للتحديات المقبلة للفريق بالموسم الجديد.

في الوقت نفسه، تمسك مجلس الإدارة باستمرار معتمد جمال على رأس القيادة الفنية، بسبب الأزمة المالية للنادي، بجانب إثبات المدرب قدرته على التعامل مع أصعب الظروف، حيث وصل الطرفان إلى حائط مسدود بشأن إدارة ملف الكرة والتسهيلات المالية.
وبعد فترة من محاولة تقريب وجهات النظر بين إدوارد والإدارة، كان القرار للمدير الرياضي بعدم الاستمرار في مشروعه.


