هل الأذكار بعد الصلاة المفروضة يلزم لها الوضوء؟.. المفتي يجيب
أجاب الدكتور نظير عياد مفتي الجمهورية، على سؤال ورد إليه من مواطن نصه: هل الأذكار بعد الصلاة المفروضة يلزم لها أن أكون متوضئًا؟
وقال المفتي عبر الموقع الرسمي لدار الإفتاء : المحافظة على الطهارة عند الإتيان بأذكار ختم الصلاة هو الأكمل والمستحب؛ لعِظَم وشَرَفِ الذكر عقب الصلاة، ولأن الذّاكر يخْـتتم بالذكر صلاته، فناسبه أن يكون على طهارة كالمصلِّين، فإن ختَم المصلي صلاته وهو على غير طهارة صَحَّ ذلك، ولا حرج عليه، فالطهارة ليست شرطًا للذكر.
استحباب الذكر بعد الصلوات
وأضاف: من المقرر شرعًا أنَّ ذِكْرَ الله تعالى عبادةٌ جليلة القدر، عظيمة الأجر، كثيرة النفع والخير، وقد امتدح الله الذاكرين والذاكرات، وفي القرآن نداءات لحث المؤمنين والمؤمنات على الإكثار من ذكر الله عزَّ وجلَّ، قال تعالى: ﴿وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا ﴾ [الأحزاب: 35]، وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ [الأحزاب 41- 42]، وقد بيَّنت السنة النبوية فضل ذكر الله عزَّ وجلَّ بأحاديث كثيرة، منها: ما روي عن أبي الدرداء رضي الله عنه أنه قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرِ أَعْمَالِكُمْ، وَأَزْكَاهَا عِنْدَ مَلِيكِكُمْ، وَأَرْفَعِهَا فِي دَرَجَاتِكُمْ، وَخَيْرٌ لَكُمْ مِنْ إِنْفَاقِ الذَّهَبِ وَالوَرِقِ، وَخَيْرٌ لَكُمْ مِنْ أَنْ تَلْقَوْا عَدُوَّكُمْ فَتَضْرِبُوا أَعْنَاقَهُمْ وَيَضْرِبُوا أَعْنَاقَكُمْ»؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: «ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى» أخرجه الترمذي.


