بنكذب الكذبة ونصدقها.. مجدي الهواري ينتقد لجوء بعض الفنانين للجان الإلكترونية والحملات لإنجاح أعمالهم: أصل الشغلانة الورق
انتقد المخرج والمنتج مجدي الهواري، لجوء بعض الفنانين للجان الإلكترونية لإنجاح أعمالهم، حيث أكد أن الفنان الناجح هو الذي يجبر الجمهور على شراء تذكرة لعمله من خلال إيمان الجمهور بما يقدمه نجمه المفضل وليس بسبب الحملات الإعلانية الضخمة أو اللجان.
وكتب مجدي الهواري منشورًا، عبر حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، قال فيه: إلا من رحم ربي.. هناك فارق كبير بين الجماهيرية الحقيقية والجماهيرية التي تصنعها الحملات التسويقية، بعض النجوم وليس كلهم، يقعون في هذا الفخ.. يرى أرقامًا ضخمة، وضجيجًا إعلاميًا، وتريندات، وإعلانات في كل مكان فيتصور أن كل ذلك انعكاس مباشر لحجمه الجماهيري، بينما قد يكون جزء كبير منه نتيجة حملة تسويقية مدفوعة خطط لها المنتج أو الشركة المنفذة، أو حتى النجم نفسه.

وتابع الهواري: المشكلة تبدأ عندما تتحول هذه الصورة الذهنية إلى حقيقة في ذهن صاحبها، فيطالب بأجور مبالغ فيها، اعتمادا علي ذلك ! ليس اعتمادًا على نجاح أعماله، وإنما على نجاح الحملة التي صاحبتها، وهنا يدخل المنتج في معادلة قاسية، إما أن يطلق عملًا دون حملة كافية، فيبدو وكأنه مشروع ضعيف مهما كانت جودته، أو يدفع ملايين في التسويق، ثم يدفع مرة أخرى ثمن اقتناع النجم بأن هذا النجاح التسويقي هو نجاحه الشخصي، فتقفز الأجور بصورة لا تعكس الواقع.
وفي الحالتين المنتج هو من يسدد الفاتورة.
وأضاف الهواري: الحكم الحقيقي على أي نجم ليس عدد اللافتات، ولا حجم الإنفاق الإعلاني، ولا عدد المقابلات الصحفية بل قدرته على أن يدفع الجمهور إلى شراء التذكرة، أو الاشتراك في المنصة، أو انتظار عمله القادم لأنه يؤمن به، لا لأنه رأى إعلانًا عنه. بجودة العمل وحظرنا من ذلك كثيرا ! وحذرنا أيضا من الاعتماد على نجاح الحملة واللجان أكثر من المشروع، الأمر الذي يجعل النجم يكسل في التفاني في مشروعه، ما هو كده كده ناجح مادام لدي لجان في ظهري خطير ومدمر ووقتي.
واختتم الهواري: يا جماعة أصل الشغلانة الورق ثم الورق ثم الورق، الحملة بمثابة الدب اللي أكل صاحبه نفوق شوية ونقول تاني، أخطر ما يمكن أن يحدث في أي صناعة هو أن نخلط بين نجاح الدعاية ونجاح المنتج، ثم نكرر الوهم حتى يتحول إلى حقيقة في أذهاننا، فنكذب الكذبة ثم نصدقها اللهم بلغت.


